ابن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الثاني ( عليه السلام ) ، ما معنى الواحد ؟ فقال :
« المجتمع عليه جميع الألسن بالوحدانية » .
748 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، جميعا ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر الثاني ، ما معنى الواحد ؟
فقال : « إجماع الألسن عليه بالوحدانية ، كقوله : ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه ) * « 1 » » .
749 / [ 4 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن سعيد بن يحيى البزوري « 2 » ، قال حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، قال : حدثنا أبي ، عن المعافى بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن شريح بن هاني ، عن أبيه ، قال : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أتقول : إن الله واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه ، وقالوا : يا أعرابي ، أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب ؟ ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دعوه ، فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم « ثم قال : « يا أعرابي ، إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام : فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل ، ووجهان يثبتان فيه فأما اللذان لا يجوزان عليه : فقول القائل : واحد ، يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن من « 3 » لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : ثالث ثلاثة ؟ ! وقول القائل : هو واحد « 4 » من الناس ، يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز عليه لأنه تشبيه ، وجل ربنا عن ذلك وتعالى .
وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه : فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربنا ، وقول القائل : إنه ربنا « 5 » أحدي المعنى ، يعني به أنه لا ينقسم في وجود ، ولا عقل ، ولا وهم ، كذلك ربنا عز وجل » .
قوله تعالى :
* ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّه أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّه والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّه ولَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّه جَمِيعاً ) *
هامش
3 - الكافي 1 : 92 / 12 .
4 - التوحيد : 83 / 3 .
( 1 ) الزّخرف 43 : 87 .
( 2 ) في « س » : البزوفري ، تصحيف ، صوابه ما في المتن ، انظر ترجمته في تاريخ بغداد 5 : 310 .
( 3 ) في المصدر : ما .
( 4 ) في « س وط » : القائل الواحد .
( 5 ) في المصدر : إنّه عزّ وجلّ .