الله عز وجل * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * . قال :
« نحن الشهداء على الناس بما عندنا من الحلال والحرام » « 1 » .
672 / [ 7 ] - العياشي : عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * ؟ قال : « نحن الأمة الوسطى ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحججه في أرضه » .
673 / [ 8 ] - عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « نحن نمط الحجاز » فقلت : وما نمط الحجاز ؟
قال : « أوسط الأنماط ، إن الله يقول : * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) * - ثم قال - إلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المقصر » .
674 / [ 9 ] - وقال أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : * ( لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) * ، قال : « بما عندنا من الحلال والحرام ، وبما ضيعوا منه » .
675 / [ 10 ] - وروى عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « هم الأئمة » .
676 / [ 11 ] - عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله تعالى : * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * فإن ظننت أن الله عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين ، أفترى أن من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر ، يطلب الله شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية ؟ كلا ، لم يعن الله مثل هذا من خلقه ، يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم ( عليه السلام ) : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) * « 2 » وهم الأمة الوسطى ، وهم خير أمة أخرجت للناس » .
قوله تعالى :
* ( وما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْه وإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّه وما ) *
هامش
7 - تفسير العيّاشي 1 : 62 / 110 .
8 - تفسير العيّاشي 1 : 63 / 111 .
9 - تفسير العيّاشي 1 : 63 / 113 .
10 - تفسير العيّاشي 1 : 63 / 112 .
11 - تفسير العيّاشي 1 : 63 / 114 .
( 1 ) في المصدر زيادة : وبما ضيّعوا .
( 2 ) آل عمران 3 : 110 .