602 / [ 3 ] - ورواه أسباط الزطي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله : « لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » ؟
قال : « الصرف : النافلة ، والعدل : الفريضة » .
قوله تعالى :
* ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ 124 ] ) *
603 / [ 1 ] - محمد بن علي بن بابويه : قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق « 1 » ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات ، قال : حدثنا محمد بن زياد الأزدي ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ ) * ما هذه الكلمات ؟
قال : « هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : يا رب ، أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم » .
فقلت له : يا بن رسول الله ، فما يعني عز وجل بقوله : * ( فَأَتَمَّهُنَّ ) * ؟
قال : « يعني فأتمهن إلى القائم ( عليه السلام ) اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) » .
قال المفضل : فقلت له : يا ابن رسول الله ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * « 2 » ؟
قال : « يعني بذلك الإمامة ، جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة » .
قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ، وهما جميعا ولدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسبطاه ، وسيدا شباب أهل الجنة ؟
فقال ( عليه السلام ) : « إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين ، فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لأحد أن يقول : لم فعل الله ذلك ؟ وإن الإمامة خلافة الله عز وجل ، ليس لأحد أن يقول : لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن ؟ لأن الله هو الحكيم في أفعاله
هامش
3 - تفسير العياشي 1 : 57 / 87 .
1 - الخصال : 304 / 84 .
( 1 ) في المصدر : علي بن أحمد بن موسى ، وكلاهما من مشايخ الصدوق ، ولا يبعد اتحادهما ، انظر معجم رجال الحديث 11 : 254 و 255 .
( 2 ) الزخرف 43 : 28 .