وقال الحافظ ابن حجر : ضعفه الساجي
وإن هذا الحديث عند ابن عبد البر نفسه ضعيف ، بل ذكر أنه
مجمع على ضعفه وأيضا : فالحديث يرويه عن أبيه عن جده وقال الحافظ
ابن حبان روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب
ولا الرواية إلا على وجه التعجب !
وقال ابن حزم في كتابه " مراتب الديانة " .
أحصيت ما في موطأ مالك ، فوجدت فيه من المسند خمسمائة ونيفا ،
وفيه ثلاثمائة ونيف مرسلا ، وفيه نيف وسبعون حديثا قد ترك مالك نفسه
العمل بها ، وفيه أحاديث ضعيفة وهاها جمهور العلماء " ( 1 ) .
فأقول : إن السنة التي خلفها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما خلف الكتاب العزيز
لأن السنة لم تكن مدونة في عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولهذا وقع فيها الاختلاف والوضع
وكثر الكذابون عليه فلو كانت السنة قد خلفها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنها مقترنة بكتاب
الله ، وأنها لن تفارقه لما وقع فيها الاختلاف والوضع من الوضاعين ولهذا
أراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يبين للناس بأن بيته هو الحافظون لسنته ، لذلك قرنهم
بالقرآن ، وحيث إن القرآن لا يقع فيه التحريف والوضع ، فكذلك السنة التي
يكون مصدرها أهل البيت لا يقع فيها الوضع ، ولهذا قرنهم بالكتاب وأنهما
لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن هنا يكون حديث سنتي التي
تحدث به الدكتور ضعيفا إن لم يكن موضوعا وهذا بخلاف حديث أهل بيتي
حيث ذكرت للمرء مسانيده من صحاح أهل السنة ورواتهم الثقات .
مناقشة واستدلال في حديث كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فهذا الحديث كما ترونه سماحة الدكتور يفيد أن التمسك بكتاب الله
وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعصمان الأمة من الضلال فهما يغنيان الأمة ولا يحتاجان
إلى غيرهما كلية ؟
فأقول : أولا إن هذا الحديث لو صح لم يروه إلا واحد فهو من آحاد
هامش
( 1 ) تنوير الحوالك : 1 / 9 .