في المروي عن ( الفقه الرضوي ) ( 1 ) ، وعلى فضلهم على الناس كفضل
هامش
( 1 ) وهو كتاب فقه الرضا ، المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام
وقد ظهر الكتاب على يد المجلسي صاحب البحار في أواخر القرن الحادي
عشر الهجري . وقد اختلف العلماء في صحة النسبة وحجية ما في الكتاب
من الروايات وعدم ذلك على أقوال شتى :
فمنهم من يرى صحة النسبة والحجية معا ، وفي طليعتهم المجلسيان
الأول والثاني قدس سرهما ويميل إلى رأيهما بصحة النسبة والاعتماد
عليه سيدنا الحجة البالغة السيد بحر العلوم قدس سره فقد عقد
لذلك في آخر كتاب ( فوائده الأصولية ) فائدة خاصة ، فصل فيها مختلف
الآراء حول صحة النسبة والاعتماد وبطلانهما ، وأخيرا يظهر منه صحة
النسبة والاعتماد لما فصله من ذكر المؤيدات الناصعة في اثبات ذلك .
وهذا الرأي يعني : أن الكتاب للإمام ( ع ) تأليفا أو املاء .
وقول بانكار النسبة وعدم صحة الاعتماد على ما جاء فيه من أخبار
كما ذهب إلى ذلك صاحب الفصول والحر العاملي وبعض آخر غيرهما
وقول ثالث بالتوقف في ذلك ، كما يظهر من الفاضل الهندي في ( كشف
اللثام ) وبعض آخر .
وقول رابع : اعتبار أخباره من الأخبار القوية المحتاجة إلى تعضيد
أو سلامة من المعارض مع انكار النسبة إلى الإمام ( ع ) كما هو رأي
الشيخ الأنصاري وبعض معاصريه .
والظاهر كما عليه المستدرك للنوري والسيد المحسن الكاظمي وبعض
المحققين من المتأخرين : أنه ليس من تأليف الإمام ( ع ) ولا من املائه
على أصحابه ، ولكنه من املاء بعض أصحابه وجمعه لأقوال الإمام كأنه
الأصل من كلامه ، فما جاء فيه من أخبار في معرض الحجية وعدمها .