Skip to main content

بلغة الفقيه — Page 364

Contributors:

P.364
بالتساوي أو بالتفاوت لأن الرجوع عليه بالكل يقتضي الرجوع عليه بالبعض بالأولوية ويرجع من رجع المالك عليه بما أدى له على من لحقه دون من سبقه ويستقر الضمان على من تلف في يده فلا يرجع هو على غيره ، وكله مسلم عندنا من غير خلاف يعرف . وقد ظهر لك وجه الأول بما لا مزيد عليه .
Commentary
إلى صاحب الذمة ثم اسقاطه عنه ثانيا " ، وكذا الحال في بيع ما في ذمة الشخص وهبته له . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إذا كان في الصلح على ما في ذمة الشخص حيثية الاسقاط مترتبة على حيثية الملك والانتقال ، فمن ناحية الحيثية الأولى وهي تملك المصالح ما في ذمته وإن صح له الرجوع على من لحقه نظرا " لقيامه مقام المالك حينئذ فله المطالبة ممن لحقه بالبدل ، لكن نقول : مطالبة السابق من اللاحق لقيامه مقام المالك إنما تصح فيما إذا أدى السابق البدل للمالك فيرجع بما أداه على اللاحق لكونه ضامنا " ما ضمنه . وأما لو صالحه المالك صلحا " مجانيا " على ما في ذمته بلا عوض فلا وجه لمطالبته من اللاحق البدل . ومجرد تملك السابق ما في ذمته آنا ما بسبب الصلح ملكا غير مستقر لا يترتب عليه سوى براءة ذمته لا يكفي في قيامه مقام المالك إذ لا بقاء للملكية المذكورة ، فلا حق له يطالب به اللاحق ، وإن شئت قلت : إن الصلح الذي لا أثر له إلا اسقاط ما في ذمة من صالحه المالك هو بمنزلة الابراء ، وقد ذكرنا أن المالك لو أبرأه أحد الضمناء برئت ذمة الجميع وذكرنا وجهه . هذا فيما لو كان الصلح بلا عوض ، وأما ما كان بعوض فيرجع المتصالح على من لحقه بمقداره وهو واضح إذ اللاحق يضمن ما ضمنه السابق وما خسره للمالك ، ثم لو عادت العين من اللاحق إلى السابق انعكس الحكم لكون السابق صار لاحقا فلو رجع المالك عليه لا يرجع على من كان