ولا إفراط يؤدي كذلك إلى توسعة دائرة التضعيف والتوثيق ولأي علامة
تذكر أو بارقة تلوح .
بل إننا اعتمدنا في مبانينا المختارة على مبنى وسط بين المسلكين
المتقدمين فإنا نهدف من خلال بحوثنا إلى تحصيل الاطمئنان والركون إلى
وثاقة الشخص أو عدمه .
وعلى ذلك يبتني عملنا من حيث الاعتماد فتوائيا وفقهيا ولذا فإن ما تقدم
من تقسيم الحديث بلحاظ راويه إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف - مع عدم
المشاحة في الاصطلاح - مما لا نؤمن به كمناط للعمل والاعتبار .
نعم اننا نعتمد الصحيح في حال تعارضه مع ما هو دونه صحة من باب ما
ورد في أخبار العلاج في الاخذ بالأصدق والأعدل والأورع . . وهو أمر
آخر . . .
بحوث في فقه الرجال محاضرات ألقاها على طلابه السيد علي العلامة الفاني الأصفهاني — صفحة 39
مساهمون: السيد علي حسين مكي العاملي
ص٣٩