إبراهيم ( عليه السلام ) يعود إلى ثمانية أشهر فما استبان لهم كذبه ] ( 1 ) .
وهذه الرواية لا يصح الاستدلال بها من ثلاث جهات :
1 - ضعف الرواية سندا لجهالة طريق الشيخ إلى أحمد بن محمد بن
عيسى ( 2 ) .
2 - ان التكذيب لو سلم صدوره فإنما يثبت في عهد الرضا ( عليه السلام ) .
وهو مما لا ريب فيه ولا في الروايات التي رواها بعد وقفه وإنما محل
الكلام ما صدر منه قبل ذلك .
3 - غرابة مضمون الرواية فان المهدي الوارد فيها بقرينة السفياني يشعر
بإرادة القائم ( عج ) .
وساعتئذ يكون تبين كذبه مرهون بأمر متأخر مع أن الامام كما يظهر في
الرواية قد أناط ذلك بأمر فعلي .
وكون المراد بالسفياني رجل آخر مع شيوع هذا اللفظ عند المتشرعة
وأصحاب الأئمة قديما وحديثا أغرب وأبعد .
اللهم إلا أن يقال إن ابن أبي حمزة كان يعتقد مهدوية الكاظم ( عليه
السلام ) رغم مغايرة اسمه للاسم الوارد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة
متواترا . . وهو أزيد في البعد .
الثالث - ما دل على استحقاق ابن أبي حمزة النار وانه من أهلها .
- من قبيل ما رواه يونس بن عبد الرحمن قال : [ دخلت على الرضا ( عليه
السلام ) فقال لي مات علي بن أبي حمزة ؟ قلت نعم قال قد دخل النار قال
هامش
( 1 ) الغيبة ص 46 .
( 2 ) بل الأقرب صحته فراجع .