والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم وان أنت قتلتني لتسعدني
وأشقيك فكان كما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) . . ] ( 1 ) .
وهذا الحديث دال أيضا على رفعة مكان المعلى من جهات :
1 - ان اعتقال داوود له كان بسبب علاقته مع الإمام ( عليه السلام ) بدليل
انه لما اعتقله سأله عن أصحاب الإمام ( عليه السلام ) وهدده إن لم يذكرهم
بالقتل .
2 - ان سؤال داوود للمعلى عن أصحاب الإمام ( عليه السلام ) يدل على
قربه من الامام وكونه من حوارييه وإلا لما كان معنى لطلب حاكم يملك من
العيون والجواسيس ما يملك من رجل كالمعلى لو لم يكن حاله كما ذكرناه .
3 - ان المعلى رغم تهديد داوود بالقتل لم يجبن بل قال ما يدل على
كونه من الأولياء العظام وهو قوله [ . . والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت
قدمي عنهم ] .
ويشهد لذلك ما في روضة الكافي وبسند تام من قول الإمام ( ع ) في حق
المعلى [ . . . سلط الله فيها عدوه على وليه . . ] ( 2 ) .
4 - ان المعلى كان معتقدا ان سعادته في شهادته .
* لا يقال إن اعتقاده لا يغير في الواقع شيئا إذ رب معتقد شيئا حقا وهو
من الضالين بل من أضل العباد سبيلا .
فإنه يجاب بأن ناقل الحديث هو الإمام ( عليه السلام ) مما يعني إقراره
بما فيه .
هذه خلاصة ما أردنا إثباته من الروايات المادحة والتي تشكل بصحتها
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ص 381 حديث 713 .
( 2 ) روضة الكافي حديث 469 .