وثانيا - ان المضعف لا يعلم كونه ممن دخل تحت النوع الثاني خصوصا
مع تضعيف الأصحاب له فلعله داخل في أفراد القسم الأول .
وثالثا - لو سلم انه من القسم الثاني فلا ينافي الاطمئنان فان عدم انطباق
المطمئن به معلوم إجمالا ورغم ذلك لا ينافي وجود الاطمئنان وتمركزه .
البحث الثاني القول في وثاقة كثير الرواية عن المعصومين ( عليه السلام ) :
وخير ما يمكن ان يستدل به لاثبات الوثاقة وجوه ثلاثة :
الأول - ان كثرة روايات الراوي عن المعصومين ( عليهم السلام ) تدل
على ملازمته لهم ( عليهم السلام ) والكاشفة عن شدة حبه وارتباطه بهم ( عليهم
السلام ) وهذا لا محالة ينبئ عن جلالة الراوي ووثاقته .
الثاني - ان كثرة الرواية وتعددها كما وكيفا تدل على ايداعهم ( عليهم
السلام ) أسرار الشريعة وأحوالهم إلى الراوي وهذا يدل على التزام الرواة بأمر
الدين الحنيف . وإلا لما كان لروايتهم عنهم وخصوصا مع نقلها وتدوينها وجه
يكاد يعقل .
الثالث - التمسك بالروايات الخاصة . فقد روى الكشي عن
الصادق ( عليه السلام ) وبألسنة متقاربة بان معرفة منازل الرجال منهم ( عليهم
السلام ) إنما تكون على قدر روايتهم عنهم ( ع ) ولكن الصحيح أن أيا من هذه
الوجوه لا يدل على ما ذكر وذلك لأمور :
أولا - ان كثرة الراوية لا تدل على الملازمة دائما إذ أن تردد شخص ما
إلى المساجد والمنتديات العامة التي يتواجد فيها المعصوم أحيانا كاف في أن
يكثر الراوية عنه .
بحوث في فقه الرجال محاضرات ألقاها على طلابه السيد علي العلامة الفاني الأصفهاني — صفحة 160
مساهمون: السيد علي حسين مكي العاملي
ص١٦٠