ومن كل ما ذكرناه يتضح لك بأن دعوى وثاقة رواة كتاب كامل الزيارات
واضحة البطلان .
البحث الثاني - القول في وثاقة رواة تفسير علي ابن إبراهيم القمي :
ومنشأ هذه الدعوى أيضا ما صرح به في أول كتابه قال :
[ ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا من مشايخنا وثقاتنا عن الذين
فرض الله طاعتهم ] ( 1 ) .
وقد استفاد الحر العاملي وغيره من الاعلام من هذا التعبير إرادة علي بن
إبراهيم توثيق جميع رجال كتابه . ويمكن توضيح الدعوى ببيان أمرين :
1 - ان قوله [ . . من مشايخنا وثقاتنا ] ظاهر في إرادة اعطاء قيمة عليا
لكتابه وان رواياته صادرة عن الثقات الذين يركن إليهم ويعتمد عليهم .
2 - ان القول المذكور بإضافته إلى قوله [ . . ومخبرون بما ينتهي
إلينا . . ] يدل على أن ما انتهى إليه من الروايات التي ضمنها كتابه مأخوذة عن
المشايخ الثقات عن المفروض طاعتهم .
ونتيجة الامرين معا تعكس ظهورا واضحا للفظ في توثيق جميع رواة هذا
الكتاب .
وقبل الجواب عن الدعوى بكلا أمريها المبينين لا بأس بتوضيح فقه
العبارة قبل مناقشتها .
فان لفظ ( ما ) يراد به الروايات بقرينة ( مخبرون . . ذاكرون ) وأما
مشايخنا فالمراد منها المباشرون له لا الأعم وان أطلق اللفظ عليهم بالعناية
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 4 وفي نسخة [ بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا ] .