ما عدا الطارئة ، فإن ابن القاسم قال : إذا ادعت الزوجية وكانت طارئة قبل قولها ، وقال أبو
حنيفة والشافعي : لا يقام عليها الحد بظهور الحمل مع دعوى الاستكراه وكذلك مع دعوى
الزوجية ، وإن لم تأت في دعوى الاستكراه بأمارة ، ولا في دعوى الزوجية ببينة لأنها
بمنزلة من أقر ثم ادعى الاستكراه . ومن الحجة لهم ما جاء في حديث شراحة أن عليا
رضي الله عنه قال لها : استكرهت ؟ قالت : لا قال : فلعل رجلا أتاك في نومك . قالوا :
وروى الاثبات عن عمر أنه قبل قول امرأة ادعت أنها ثقيلة النوم وأن رجلا طرقها فمضى
عنها ولم تدر من هو بعد . ولا خلاف بين أهل الاسلام أن المستكرهة . لا حد عليها ، وإنما
اختلفوا في وجوب الصداق لها . وسبب الخلاف : هل الصداق عوض عن البضع أو هو
نحلة ؟ فمن قال عوض عن البضع أوجبه في البضع في الحلية والحرمية ، ومن قال إنه
نحلة خص الله به الأزواج لم يوجبه . وهذا الأصل كاف في هذا الكتاب ، والله الموفق
للصواب .
بداية المجتهد ونهاية المقتصد — صفحة 361
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٦١