ماله ، ومال المدبر للسيد انتزاعه منه وليس يسلم له أنه مال من ماله ، ويتبعه في الحرية ماله
عند مالك .
الجنس الرابع
وأما النظر في تبعيض التدبير فقد قلنا فيمن دبر له حظا في عبده دون أن يدبر
شريكه ونقله إلى هذا الموضع أولى ، فلينقل إليه . وأما من دبر جزءا من عبد هو له كله .
فإنه يقضي عليه بتدبير الكل ، قياسا على من بعض العتق عند مالك .
وأما الجنس الخامس وهو مبطلات التدبير
فمن هذا الباب اختلافهم في إبطال الدين للتدبير ، فقال مالك والشافعي : الدين
يبطله ، وقال أبو حنيفة : ليس يبطله ويسعى في الدين ، وسواء أكان الدين مستغرقا للقيمة أو
لبعضها . ومن هذا الباب اختلافهم في النصراني يدبر عبدا له نصرانيا ، فيسلم العبد قبل
موت سيده ، فقال الشافعي : يباع عليه ساعة يسلم ويبطل تدبيره ، وقال مالك : يحال بينه
وبين سيده ويخارج على سيده النصراني ، ولا يباع عليه حتى يبين أمر سيده ، فإن مات عتق
المدبر ما لم يكن عليه دين يحيط بماله ، وقال الكوفيون : إذا أسلم مدبر النصراني قوم
وصفي العبد في قيمته ، ومدبر الصحة يقدم عند مالك على مدبر المرض إذا ضاق الثلث
عنهما .
بداية المجتهد ونهاية المقتصد — صفحة 319
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣١٩