جادت سواريه فآزر نبته * نفا من الصفراء والزباد
بالجو فالأمراج حول مرامر * فبضارج فقصيمة الطراد
مران : بالفتح ثم التشديد ، وآخره نون ، يجوز أن
يكون من مر الطعام يمر مرارة ويمر أيضا أو من
مر يمر من المرور ، ويجوز أن يكون من مرن
الشئ يمرن مرونا إذا استمر وهو لين في صلابة ،
ومرنت يد فلان على العمل أي صلبت ، قال
السكري : هو على أربع مراحل من مكة إلى البصرة ،
وقيل : بينه وبين مكة ثمانية عشر ميلا وفيه قبر تميم
ابن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن
معد بن عدنان وقبر عمرو بن عبيد ، قال جرير
يعرض بابن الرقاع :
قد جربت عركي في كل معترك * غلب الرجال فما بال الضغابيس
وابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس
إني ، إذا الشاعر المغرور حربني ، * جار لقبر على مران مرموس
قال : أراد قبر تميم بن مر ، إذا حربني أي أغضبني
يموت فيصير جارا لمن هو مدفون هناك ، ويصدق
ذلك قوله :
قد كان أشوس أباء فأورثني * شغبا على الناس في أبنائه الشوس
نحمي ونغتصب الجبار نجنبه * في محصد من حبال القد مخموس
وقال الحازمي : بين البصرة ومكة لبني هلال من بني
عامر ، وقيل : بين مكة والمدينة ، وقال عرام عند
ذكره الحجاز وقرية يقال لها مران : قرية غناء كبيرة
كثيرة العيون ، والآبار والنخيل والمزارع وهي على
طريق البصرة لبني هلال وجزء لبني ما عز وبها حصن
ومنبر وناس كثير ، وفيها يقول الشاعر :
أبعد الطوال الشم من آل ماعز * يرجي بهران القرى ابن سبيل ؟
مررنا على مران ليلا فلم نعج * على أهل آجام بها ونخيل
وقال ابن قتيبة : قال المنصور أمير المؤمنين يرثي
عمرو بن عبيد :
صلى الاله عليك من متوسد * قبرا مررت به على مران
قبرا تضمن مؤمنا متحنفا * صدق الاله ودان بالقرآن
لو أن هذا الدهر أبقى صالحا * أبقى لنا عمرا أبا عثمان
وقال ابن الأعرابي على هذا النمط من جملة أبيات :
أيا نخلتي مران هل لي إليكما * على غفلات الكاشحين سبيل ؟
أمنيكما نفسي إذا كنت خاليا ، * ونفعكما ، لولا الفناء ، قليل
وما لي شئ منكما غير أنني * أحن إلى ظليكما فأطيل
مران : بالضم ، كأنه فعلان من المرارة للمبالغة أو
تثنية المر ، والمران : القنا ، سمي بذلك للينة : هو
موضع بالشام قريب من دمشق ذكر في دير مران .
المران : تثنية المر ضد الحلو : ماءان لغطفان عند جبل
لهم أسود .
معجم البلدان — صفحة 95
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٩٥