شعرا للمتنبي أجاده ، وهي :
زرت المهذب ليلا فاستربت به ، * ومن شروط كمون الريبة الظلم
وقد نزا عنه عبد كان أعمله * حتى تبين فيه العجز والسأم
وقام في إثره يعدو فقلت له ، * وذلك الأسود الزنجي منهزم :
أكلما رمت عبدا فانثنى هربا * تقسمت بك في آثاره الهمم ؟
فقال وهو مجد غير مكترث * بيتا وإضماره السودان لا البهم :
علي جمعهم في كل معركة ، * وما علي بهم عار إذا انهزموا
وقال أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الساعاتي
يتشوق المحلة :
سقى الله أطلال المحلة ما صبا * إلى ربعها المأنوس قلب مشوق
فطلت دموعا أو عيونا بتربها * سيوف لحاظ أو سيوف بروق
إذا ما الصبا هبت على الروض قبلت * خدود أقاح أو خدود شقيق
وإن خطرت في يانع الدوح عانقت * قدود غصون وشحت بعقيق
وإن جنحت شمس الأصيل حسبتها * غرائس نخل ضمخت بخلوق
صحبت بها الأيام من خمرة الصبا * وتيه الفتى نشوان غير مفيق
وما خانني إلا الشباب ، فإنني * وثقت بعهد منه غير وثيق
وقال أيضا :
ولقد نزلت من المحلة منزلا * ملك العيون وحاز رق الأنفس
وجمعت بين النيرين تجمعا * أمن المحاق فأصبحا في مجلس
المحلة : بفتح الميم ، وكسر الحاء : قرية من قرى
ذمار بأرض اليمن .
محمداباذ : قرية على باب نيسابور بينهما فرسخ .
المحمديات : موضع بدمشق ، قال الحافظ أبو القاسم :
ينسب إلى محمد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ،
وقد ذكر في دير محمد .
المحمدية : أصله مفعل مشدد للتكثير والمبالغة من
الحمد وهو اسم مفعول منه ومعناه أنه يحمد كثيرا ،
وهو اسم لمواضع ، منها : قرية من نواحي بغداد من
كورة طريق خراسان أكثر زرعها الأرز . والمحمدية
أيضا : ببغداد من قرى بين النهرين ، منها أبو علي
محمد بن الحسين بن أحمد بن الطيب الأديب ، كتب
عنه هبة الله الشيرازي وقال : أنشدنا الأديب محمد بن
الحسين لنفسه بالمحمدية من العراق فقال :
إذا اغترب الحر الكريم بدت له * ثلاث خصال كلهن صعاب :
تفرق أحباب ، وبذل لهيبة ، * وإن مات لم تشقق عليه ثياب
والمحمدية أيضا : من أعمال برقة من ناحية
الإسكندرية . والمحمدية : مدينة بنواحي الزاب من
أرض المغرب . ومدينة المسيلة بالمغرب يقال لها
أيضا المحمدية اختطها محمد بن المهدي الملقب بالقائم
في أيام أبيه ، وذلك أن أباه أنفذه في جيش حتى بلغ
معجم البلدان — صفحة 64
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٦٤