جعل على شرطة البصرة مالك بن المنذر بن الجارود
العبدي ، وكان عبد الأعلى بن عبد الله بن مالك يدعي
على مالك قرية فأبطلها خالد بن عبد الله وحفر نهرا
سماه المبارك ، فقال الفرزدق :
وأهلكت مال الله في غير حقه * على النهر المشؤوم غير المبارك
وتضرب أقواما صحاحا ظهورهم ، * وتترك حق الله في ظهر مالك
أإنفاق مال الله في غير كنهه ، * ومنعا لحق المرملات الضرائك ؟
وقال المفرج بن المرفع ، وقيل الفرزدق أيضا :
كأنك بالمبارك بعد شهر * تخوض غماره بقع الكلاب
كذبت خليفة الرحمن عنه ، * وسوف يرى الكذوب جزا الكذاب
وقال هلال بن المحسن : المبارك قرية بين واسط وفم
الصلح ينسب إليها كورة ، منها فم الصلح جميعه ،
وينسب إليها أبو داود سليمان بن محمد المباركي ،
وقيل سليمان بن داود ، يروي عن أبي شهاب الحناط
وعامر بن صالح وغيرهما ، روى عنه مسلم بن الحجاج
وأبو زرعة الرازي ، ومات سنة 231 .
المباركة : قرية من قرى خوارزم .
المباركية : حصن بناه المبارك التركي أحد موالي
بني العباس وبها قوم من مواليه .
مبايض : بالضم ، وآخره معجم : موضع كان فيه يوم
للعرب قتل فيه طريف بن تميم فارس بني تميم ، قتله
حميصة بن جندل ، وقتل فيه أبو جدعاء الطهوي
وكان من فرسان تميم ، وقال عبدة بن الطبيب :
كأن ابنة الزيدي يوم لقيتها ، * هنيدة ، مكحول المدامع مرشق
يراعي خذولا ينفض المرد شادنا * ينوش من الضال القذاف ويعلق
وقلت لها يوما بوادي مبايض : * ألا كل عان غير عافيك يعتق
يصادف يوما من مليك سماحة * فيأخذ عرض المال أو يتصدق
وذكرنيها بعدما قد نسيتها * ديار علاها وابل متبعق
بأكناف شمات كأن رسومها * قضيم صناع في أديم منمق
مبرك : بالفتح ثم السكون ، وفتح الراء ، وآخره
كاف : موضع بتهامة برك فيه الفيل لما قصد به مكة
بعرنة وهو بقرب مكة ، عن الأصمعي .
مبركان : قال كثير :
إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي * ترامى بنا من مبركين المناقل
قال ابن حبيب في تفسيره : مبركان قريب من المدينة ،
وقال ابن السكيت : مبركان أراد مبركا ومناخا
وهما نقبان ينحدر أحدهما على ينبع بين مضيق
يليل وفيه طريق المدينة من هناك ، ومناخ على قفا
الأشعر ، والمناقل : المنازل ، أحدها منقل .
مبرة : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الراء ، بوزن
البرة من البر : موضع ، وجدته بخط ابن باقية
مبرة ، بضم الميم وكسر الباء وتشديد الراء ، في
قول كثير :
حي المنازل قد عفت أطلالها
وعفا الرسوم بمورهن شمالها
معجم البلدان — صفحة 51
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥١