أرق العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر
جازت البيد إلى أرحلنا * آخر الليل بيعفور خدر
ثم زارتني وصحبي هجع * في خليطين لبرد ونمر
لا تلمني إنها من نسوة * رقد الصيف مقاليت نزر
وقال جرير :
لما أتين على خطابتي يسر * أبدى الهوى من ضمير القلب مكنونا
فشبه القوم أطلالا بأسنمة * ريش الحمام فزدن القلب تحزينا
دار يجددها هطال مدجنة * بالقطر حينا وتمحوها الصبا حينا
يسنم : موضع باليمن سمي ببطن من بني غالب من
بني خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن الحارث
ابن عمرو سيد بني خولان .
يسنوم : بالفتح ثم السكون ، ونون ، وواو ساكنة ،
وميم : موضع .
يسوم : مثل مضارع سام : جبل في بلاد هذيل ،
قال بعضهم :
حلفت بمن أرسى يسوم مكانه
وقالت ليلى الأخيلية :
لا تغزون الدهر آل مطرف ، * لا ظالما أبدا ولا مظلوما
قوم رباط الخيل وسط بيوتهم ، * وأسنة زرق يخلن نجوما
لن تستطيع بأن تحول عزهم * حتى تحول ذا الهضاب يسوما
وقيل : يسوم جبل قرب مكة يتصل به جبل يقال
له قرقد لا ينبت فيهما غير النبع والشوحط ولا
يكاد أحد يرتقيهما إلا بعد جهد ، وإليهما تأوي
القرود وإفسادها على قصب السكر الذي ينبت في
جبال السراة ، وليس فيهما ماء إلا ما يجتمع في القلات
من مياه الأمطار بحيث لا ينال ولا يدرك موضعه ،
وقد قال شاعر يذكرهما :
سمعت وأصحابي تحث ركابهم * بنا بين ركن من يسوم وقرقد
فقلت لأصحابي : قفوا ، لا أبا لكم ، * صدور المطايا ، إن ذا صوت معبد
ومن أمثالهم : الله أعلم من حطها من رأس يسوم ،
وذلك أن رجلا نذر دم شاة يذبحها من فوق يسوم
فرأى فيه راعيا فقال : أتبيعني شاة من غنمك ؟ فقال :
نعم ، فأنزل شاة فاشتراها وأمره أن يذبحها ثم ولى ،
فذبحها الراعي عن نفسه وسمعه ابن الرجل يقول ذلك
فقال لأبيه : سمعت الراعي يقول كذا وكذا ،
فقال : يا بني الله أعلم من حطها من رأس يسوم ،
ويقال : يخيص ويسوم وهما جبلان متقاربان يقال
لهما يسومان كما قالوا العمران والشمسان والموصلان ،
قال الراجز :
يا ناق سيري قد بدا يسومان ، * واطويهما يبدو قنان عروان
يسيركث : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وراء ،
وكاف مفتوحة ، وثاء مثلثه : من قرى سمرقند .
معجم البلدان — صفحة 437
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٣٧