فلما أتاه للعدة قال : دعها حتى تصير بلحا ، فلما
أبلحت قال : دعها حتى تصير زهوا ثم حتى تصير
بسرا ثم حتى تصير رطبا ثم تمرا فلما أتمرت عمد
إليها عرقوب من الليل فجزها ولم يعطه شيئا فصار
مثلا في الخلف ، قال سلامة بن جندل :
ومن كان لا يعتد أيامه له * فأيامنا عنا تحل وتغرب
ألا هل أتى أفناء خندف كلها * وعيلان أن صم الحنين بيترب ؟
يتيم : في شعر الراعي قد تقدم في اليتائم .
اليتيمة : بلفظ تأنيث اليتيم ، وهو الذي مات أبوه :
موضع في قول عدي بن الرقاع :
وعلى الجمال إذا رثين لسائق * أنزلن آخر ريحا فحداها
من بين بكر كالمهاة وكاعب * شفع اليتيم شبابها فعداها
وقال : وجعلن محمل ذي السلا * ح مجنة رعن اليتيمة
أي جعلن رعن اليتيمة عن أيسارهن كما يحمل ذو
السلاح مجنة لان المجن هو الترس يحمل على الجانب
الأيسر .
باب الياء والثاء وما يليهما
يشجل : بالفتح ثم السكون ، وفتح الجيم ، ولام ،
والثجل ضخم البطن : اسم موضع .
يثرب : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الراء ،
وباء موحدة ، قال أبو القاسم الزجاجي : يثرب مدينة
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سميت بذلك لان
أول من سكنها عند التفرق يثرب بن قانية بن مهلائيل
ابن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح ،
عليه السلام ، فلما نزلها رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، سماها طيبة وطابة كراهية للتثريب ،
وسميت مدينة الرسول لنزوله بها ، قال : ولو تكلف
متكلف أن يقول في يثرب إنه يفعل من قولهم لا
تثريب عليكم اي ، قال المفسرون وأهل اللغة :
معناه لا تعيير عليكم بما صنعتم ، ويقال : أصل التثريب
الافساد ، ويقال : ثرب علينا فلان ، وفي الحديث :
إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثرب ، أي لا
يعير بالزنا ، ثم اختلفوا فقيل إن يثرب للناحية التي
منها مدينة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، وقال
آخرون ، بل يثرب ناحية من مدينة النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، ولما حملت نائلة بنت الفرافصة إلى
عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، من الكوفة قالت
تخاطب أخاها :
أحقا تراه اليوم يا ضب أنني * مصاحبة نحو المدينة أركبا ؟
لقد كان في فتيان حصن بن ضمضم * لك الويل ما يجري الخباء المحجبا
قضى الله حقا أن تموتي غريبة * بيثرب لا تلقين أما ولا أبا
قال ابن عباس ، رضي الله عنه : من قال للمدينة يثرب
فليستغفر الله ثلاثا إنما هي طيبة ، وقال النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، لما هاجر : اللهم إنك أخرجتني من
أحب أرضك إلي فأسكني أحب أرضك إليك ،
فأسكنه المدينة ، وأما حديثها وعمارتها فقد ذكرته
في المدينة فأغنى من الإعادة ، وقد نسبوا إليها