انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وقال رؤبة :
في ظلمات تحتهن هيت
أي هوة من الأرض ، وقال أبو بكر : سميت هيت
لأنها في هوة من الأرض ، والأصل فيها هوت
فصارت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، وهذا
مذهب أهل اللغة والنحو ، وذكر أهل الأثر أنها سميت
باسم بانيها وهو هيت بن السبندى ويقال البلندي
ابن مالك بن دعر بن بويب بن عنقا بن مدين بن
إبراهيم ، عليه السلام : وهي بلدة على الفرات من
نواحي بغداد فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات
واسعة ، وهي مجاورة للبرية ، طولها من جهة المغرب
تسع وستون درجة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة
ونصف وربع ، وهي في الإقليم الثالث ، أنفد إليها
سعد جيشا في سنة 16 وامتد منه فواقع منه أهل
قرقيسيا ، فقال عمرو بن مالك الزهري :
تطاولت أيامي بهيت فلم أحم ، * وسرت إلى قرقيسيا سير حازم
فجئتهم في غرة فاحتويتها * على غبن من أهلها بالصوارم
وبها قبر عبد الله بن المبارك ، رحمه الله ، وفيها يقول
أبو عبد الله محمد بن خليفة السنبسي شاعر سيف الدولة
صدقة بن مزيد :
فمن لي بهيت وأبياتها * فأنظر رستاقها والقصورا
فيا حبذا تيك من بلدة * ومنبتها الروض غضا نضيرا
وبرد ثراها إذا قابلت * رياح السمائم فيها الهجيرا
وإني وإن كنت ذا نعمة * أجاور بالنيل بحرا غزيرا
أحن إليها على نأيها ، * وأصرف عن ذاك قلبا ذكورا
حنين نواعيرها في الدجى * إذا قابلت بالضجيج السكورا
ولو أن ما بي بأعوادها * منوط لأعجزها أن تدورا
بلاد نشأت بها ساحبا * ذيول الخلاعة طفلا غريرا
وقد نسب إليها قوم من أهل العلم . وهيت أيضا :
دحل تحت عارض جبل باليمامة . وهيت أيضا : من
قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق ،
منها نصر الله بن الحسن الشاعر الهيتي ، كان كثير
الشعر ، مات سنة 565 ، ذكره العماد في الخريدة ،
ومن شعره :
كيف يرجى معروف قوم من اللؤم * غدوا يدخلون في كل فن
لا يرون العلى ولا المجد إلا * بر علق وقحبة ومغني
يتمنون أن تحل المسامير * بأسماعهم ولا الشعر مني
هيثماباذ : من قرى همذان ، ينسب إليها أبو العباس
أحمد بن زيد بن أحمد الخطيب بهيثماباذ ، روى عن
أبي منصور القومساني ، وكان صدوقا .
هيثم : بفتح أوله ثم السكون ، والثاء مثلثة ، قالوا :
الهيثم فرخ العقاب ، والهيثم : الصقر ، أبو عمرو :
الهيثم الرمل الأحمر ، والهيثم : موضع ما بين القاع
معجم البلدان — صفحة 421
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٢١