أما ترى مأربا ما كان أحصنه ، * وما حواليه من سور وبنيان
ظل العبادي يسقي فوق قلته ، * ولم يهب ريب دهر جد خوان
حتى تناوله من بعد ما هجعوا * يرقى إليه على أسباب كتان
وقال جهم بن خلف :
ولم تدفع الأحساب عن رب مأرب * منيته وما حواليه من قصر
ترقى إليه تارة بعد هجعة
بأمراس كتان أمرت على شزر
وقد نسب إلى مأرب يحيى بن قيس المأربي الشيباني ،
روى عن ثمامة بن شراحيل ، وروى عنه أبو عمرو
محمد ومحمد بن بكر ، ذكره البخاري في تاريخه ،
وسعيد بن أبيض بن حمال المأربي ، روى عن أبيه
وعن فروة بن مسيك العطيفي ، روى عنه ابنه ثابت
ابن سعيد ، ذكره ابن أبي حاتم ، وثابت بن سعيد
المأربي ، حدث عن أبيه ، روى عنه ابن أخيه فرج
ابن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال
المأربي الشيباني ، هكذا نسبه ابن أبي حاتم ، وقال
أبو أحمد في الكنى : أبو روح الفرج بن سعيد أراه
ابن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي عن
خالد بن عمرو بن سعيد بن العاصي ، وعمه ثابت بن
سعيد المأربي ، روى عنه أبو صالح محبوب بن موسى
الأنطاكي وعبد الله بن الزبير الجندي ، وقال أبو
حاتم : جبر بن سعيد أخو فرج بن سعيد ، روى
عنه أخوه جبير بن سعيد المأربي ، سألت أبي عن
فرج بن سعيد فقال لا بأس به ، ومنصور بن شيبة
من أهل مأرب ، روى عنه فرج بن سعيد بن علقمة
المأربي ، ذكره ابن أبي حاتم أيضا في ترجمة فرج
ابن سعيد .
مارث : بكسر الراء ، وآخره ثاء مثلثة ، يجوز أن
يكون اسم المكان من الإرث من الميراث أو من
الإرث وهي الحدود بين الأرضين ، واحدته أرثة ،
وهي الإرث التي في حديث عثمان : الإرث تقطع
الشفعة ، والميم على هذه زائدة ، ويجوز أن يكون
اسم فاعل من مرثت الشئ بيدي إذا مرسته أو
فتته ، أو من المرث وهو الحليم الوقور ، ومارث :
ناحية من جبال عمان .
مارد : بكسر الراء ، والدال ، موضعان ، والمارد
والمريد : كل شئ تمرد واستعصى ، ومرد على الشر
أي عتا وطغى ، وقد يجوز أن يشتق من غير ذلك
إلا أن هذا أولى : وهو حصن بدومة الجندل ، وفيه
وفي الأبلق قالت الزباء وقد غزتهما فامتنعا عليها :
تمرد مارد وعز الأبلق ، فصارت مثلا لكل عزيز
ممتنع ، ومارد أيضا في بيت الأعشى :
فركن مهراس إلى مارد * فقاع منفوحة فالحائر
وقال الأعشى أيضا :
أجدك ودعت الصبا والولائدا ، * وأصبحت بعد الجور فيهن قاصدا
وما خلت أن أبتاع جهلا بحكمة ، * وما خلت مهراسا بلادي وماردا
قالوا في فسره : مهراس ومارد ومنفوحة من أرض
اليمامة وكان منزل الأعشى من هذا الشق ، وقال
الحفصي : مارد قصير بمنفوحة ، جاهلي .
ماردة : هو تأنيث الذي قبله : كورة واسعة من
نواحي الأندلس متصلة بحوز فريش بين الغرب
معجم البلدان — صفحة 38
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٨