منسوبة إلى أحد أصحاب المنصور يقال له نصر ، وقد
نسب المحدثون إليها جماعة بالنصري ، منهم : القاضي
أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري المعروف بقاضي
المارستان ، وأبو العباس أحمد بن علي بن دادا ،
بدالين مهملتين ، الخباز النصري من أهل النصرية ،
سمع من أبي المعالي أحمد بن منصور الغزال وغيره ،
وتوفي في جمادى الآخرة سنة 616 .
النصع : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وعين مهملة ،
وهو النطع ، والنصع أيضا : كل لون خالص البياض
أو الصفرة أو الحمرة ، والنصع : جبل بالحجاز . وثبير
النصع : جبل بالمزدلفة وعنده سد الحجاج يحبس الماء
عن وادي مكة ، وقيل : النصع جبال سود بين
ينبع والصفراء لبني ضمرة ، وقال مزرد :
أتاني ، وأهلي في جهينة دارهم * بنصع فرضوى من وراء المرابد ،
تأوه شيخ قاعد وعجوزه * حزينين بالصلعاء ذات الأساود
وقال الفضل بن عباس اللهبي :
فإنك وادكارك أم وهب * حنين العود يتبع الظرابا
تذكرت المعالم فاستحنت * وأنكرت المشارع والجنابا
فباتت ما تنام تشيم برقا ، * تلالا في حبي ، أين صابا
أبالبزواء أم بجنوب نصع * أم احتلت رواياه العنابا ؟
نصيبين : بالفتح ثم الكسر ثم ياء علامة الجمع الصحيح ،
ومن العرب من يجعلها بمنزلة الجمع فيعربها في الرفع
بالواو وفي الجر بالياء ، والأكثر يقولون
نصيبين ويجعلونها بمنزلة ما لا ينصرف من الأسماء ،
والنسبة إليها نصيبي ونصيبيني ، فمن قال نصيبيني
أجراه مجرى ما لا ينصرف وألزمه الطريقة الواحدة
مما ذكرناه ، ومن قال نصيبي جعله بمنزلة الجمع ثم رده
إلى واحده ونسب إليه : وهي مدينة عامرة من بلاد
الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام وفيها
وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان ،
بينها وبين سنجار تسعة فراسخ ، وبينها وبين الموصل
ستة أيام ، وبين دنيسر يومان عشرة فراسخ ، وعليها
سور كانت الروم بنته وأتمه أنوشروان الملك عند فتحه
إياها ، وقالوا : كان سبب فتحه إياها أنه حاصرها وما
قدر على فتحها فأمر أن تجمع إليه العقارب فحملوا
العقارب من قرية تعرف بطيرانشاه من عمل شهرزور ،
بينها وبين سمرداذ مدينة شهرزور فرسخ ، فرماهم
بها في العرادات والقوارير وكان يملا القارورة من
العقارب ويضعها في العرادة وهي على هيئة المنجنيق
فتقع القارورة وتنكسر وتخرج تلك العقارب ، ولا زال
يرميهم بالعقارب حتى ضج أهلها وفتحوا له البلد
وأخذها عنوة ، وذلك أصل عقارب نصيبين ، وأكثر
العقارب جبل صغير داخل السور في ناحية من
المدينة ومنه تنتشر العقارب في المدينة كلها ، ذكر
ذلك كله أحمد بن الطيب السرخسي في بعض كتبه ،
وطول مدينة نصيبين خمس وسبعون درجة وعشرون
دقيقة ، وعرضها ست وثلاثون درجة واثنتا عشرة
دقيقة ، في الإقليم الرابع ، طالعها سعد الأخبية ، بيت
حياتها إحدى عشرة درجة من الثور تحت اثنتي عشرة
درجة وثمان وأربعين دقيقة من السرطان ، يقابلها مثلها
من الجدي ، وقال صاحب الزيج : طول نصيبين سبع
وعشرون درجة ونصف ، ونصيبين مدينة وبئة
لكثرة بساتينها ومياهها ، وقد روي في بعض الآثار
معجم البلدان — صفحة 288
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨٨