روى نمر من أهل نجران أنكم * عبيد العصا لو صبحتكم فوارس
نجر : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وراء ، وله إذا
كان بهذه الصيغة معان : النجر اللون ، قال :
نجار كل إبل نجارها ، * ونار إبل العالمين نارها
يصف إبلا مسروقة ففيها من كل لون ، والنجر :
السوق الشديد ، قال ابن الأعرابي : النجر شكل
الانسان وهيئته ، والنجر : القطع ، ومنه نجر النجار ،
والنجر : كثرة شرب الماء ، والنجار : الأصل ،
ونجر : علم لأرض مكة والمدينة .
النجف : بالتحريك ، قال السهيلي : بالفرع عينان
يقال لإحداهما الربض وللأخرى النجف تسقيان
عشرين ألف نخلة ، وهو بظهر الكوفة كالمسناة تمنع
مسيل الماء أن يعلو الكوفة ومقابرها ، والنجف :
قشور الصليان ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، وقد
ذكرته الشعراء في أشعارها فأكثرت ، فقال علي بن
محمد العلوي المعروف بالحماني الكوفي :
فيا أسفي على النجف المعرى ، * وأودية منورة الأقاحي
وما بسط الخورنق من رياض * مفجرة بأفنية فساح
ووا أسفا على القناص تغدو * خرائطها على مجرى الوشاح
وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي يمدح الواثق ويذكر
النجف :
يا راكب العيس لا تعجل بنا وقف * نحي دارا لسعدى ثم ننصرف
وابك المعاهد من سعدي وحارتها ، * ففي البكاء شفاء الهائم الدنف
أشكو إلى الله يا سعدي جوى كبد * حرى عليك متى ما تذكري تجف
أهيم وجدا بسعدى وهي تصرمني ، * هذا ، لعمرك ، شكل غير مؤتلف
دع عنك سعدي فسعدى عنك نازحة ، * واكفف هواك وعد القول في لطف
ما إن أرى الناس في سهل ولا جبل * أصفى هواء ولا أعذى من النجف
كأن تربته مسك يفوح به ، * أو عنبر دافه العطار في صدف
حفت ببر وبحر من جوانبها ، * فالبر في طرف والبحر في طرف
وبين ذاك بساتين يسيح بها * نهر يجيش بجاري سيله القصف
وما يزال نسيم من أيامنه * يأتيك منها بريا روضة أنف
تلقاك منه قبيل الصبح رائحة * تشفي السقيم إذا أشفى على التلف
لو حله مدنف يرجو الشفاء به * إذا شفاه من الأسقام والدنف
يؤتى الخليفة منه كلما طلعت * شمس النهار بأنواع من التحف
والصيد منه قريب إن هممت به * يأتيك مؤتلفا في زي مختلف
فيا له منزلا طابت مساكنه * بحيز من حاز بيت العز والشرف
معجم البلدان — صفحة 271
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٧١