عاشوراء موسم عظيم ومجمع كبير ، وبالمنستير البيوت
الحجر والطواحين الفارسية ومواجل الماء ، وهو حصن
كبير عال متقن العمل ، وفي الطبقة الثانية مسجد لا
يخلو من شيخ خير فاضل يكون مدار القوم عليه
وفيه جماعة من الصالحين المرابطين قد حبسوا أنفسهم
فيه منفردين عن الأهل والوطن ، وفي قبلته حصن
فسيح مزار للنساء المرابطات ، وبها جامع متقن البناء
وهو آزاج معقودة كلها ، وفيه حمامات وغدر ،
وأهل القيروان يتبرعون بحمل الأموال إليهم
والصدقات ، وبقرب المنستير ملاحة يحمل ملحها
في المراكب إلى عدة مواضع ، قال : ومنستير عثمان
بينه وبين القيروان ست مراحل ، وهي قرية كبيرة
آهلة بها جامع وفنادق وأسواق وحمامات وبئر
لا تنزف وقصر للأول مبني بالصخر كبير ، وأرباب
المنستير قوم من قريش من ولد الربيع بن سليمان وهو
اختطه عند دخوله إفريقية وبه عرب وبربر ، ومنه
إلى مدينة باجة ثلاث مراحل ، والمنستير في شرق
الأندلس بين لقنت وقرطاجنة ، كتب إلي بذلك
أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي عن أبي القاسم
البوصيري عن أبيه .
المنشار : بكسر أوله ، بلفظ المنشار الذي يشق به
الخشب : وهو حصن قريب من الفرات ، وقال
الحازمي : منشار جبل أظنه نجديا .
منشد : بالضم ثم السكون ، وكسر الشين ، ودال
مهملة ، بلفظ أنشد ينشد فهو منشد : موضع بين
رضوى جبل بني جهينة وبين الساحل وجبل من
حمراء المدينة على ثمانية أميال من طريق الفرع ،
وإياه أراد معن بن أوس المزني بقوله بعد ذكر
منازل وغيرها :
تعفت مغانيها وخف أنيسها * من أدهم محروس قديم معاهده
فمندفع الغلان من جنب منشد ، * فنعف الغراب خطبه وأساوده
ومنشد : بلد لبني سعد بن زيد مناة بن تميم ، ومنشد :
في بلاد طئ ، قال زيد الخيل وكان يتشوقه وقد
حضرته الوفاة :
سقى الله ما بين القفيل فطابة * فما دون أرمام فما فوق منشد
منشم : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الشين
المعجمة ، وميم ، والنشم : شجر الجبال تعمل منه
القسي ، وليس هذا منشم ، بفتح الشين ، للعطر في
قول زهير :
تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
قال أبو عبيدة : موضع .
المنشية : بضم الميم ، وسكون النون ، وكسر الشين ،
والياء مشددة : اسم لأربع قرى بمصر : إحداها من
كورة الجيزية من الحبس الجنوبي ، والثانية من عمل
قوص ، والثالثة من عمل إخميم يقال لها منشية
الصلعاء ، والصلعاء : قرية إلى جانبها ، والرابعة
المنشية الكبرى من كورة الدنجاوية .
منصح : بالفتح ثم السكون ، وفتح الصاد ، من قولهم :
نصح الغيث البلاد إذا اتصل نبتها فلم يكن فيه
فضاء ولا خلل ، ومنصح من نصح ينصح لموضع
حرف الحلق : وهو واد بتهامة وراء مكة ، قال
امرؤ القيس بن عابس السكوني :
ألا ليت شعري هل أرى الورد مرة * يطالب سربا موكلا بغراز
معجم البلدان — صفحة 210
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٠