النصف أو من المنصف وهذا من النهار والطريق
وكل شئ وسطه : وهو واد أو أودية صغار .
المناظر : جمع منظرة ، وهو الموضع الذي ينظر
منه ، وقد يغلب هذا على المواضع العالية التي يشرف
منها على الطريق وغيره ، وقال أبو منصور : المنظرة
في رأس جبل فيه رقيب ينظر العدو ويحرسه منه :
وهو موضع في البرية الشامية قرب عرض وقرب
هيت أيضا ، وقال عدي بن الرقاع :
وكأن مضطجع امرئ أغفى به * لقرار عين بعد طول كراها
حتى إذا انقشعت ضبابة نومه * عنه وكانت حاجة فقضاها
ثم اتلاب إلى زمام مناخة * كبداء شد بنسعتيه حشاها
وغدت تنازعه الحديد كأنها * بيدانة أكل السباع طلاها
حتى إذا يبست وأسحق ضرعها ، * ورأت بقية شلوه فشجاها
قلقت وعارضها حصان خائض
صهل الصهيل وأدبرت فتلاها
يتعاوران من الغبار ملاءة
بيضاء محدثة هما نسجاها
تطوى إذا علوا مكانا جاسيا ، * وإذا السنابك أسهلت نشراها
حتى اصطلى وهج المقيظ وخانه * أبقى مشاربه وشاب عثاها
وثوى القيام على الصوى وتذاكرا * ماء المناظر قلبها وأضاها
مناع : بوزن نزال ، وحكمه من المنع : اسم هضبة
في جبل طئ ، ويقال المناعان ، وهما جبلان .
المناعة : بالفتح ، وهو مصدر منع الشئ مناعة :
اسم جبل في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي :
أرى الدهر لا يبقى على حدثانه * أبود بأطراف المناعة جلعد
الأبود : الآبد وهو المتوحش ، والجلعد : الشديد .
مناف : قال أبو المنذر : كان من أصنام العرب صنم
يقال له مناف وبه كانت قريش تسمي عبد مناف ،
ولا أدري أين كان ولا من كان نصبه ، ولم تكن
الحيض من النساء يدنون من أصنامهم ولا
يتمسحن بها وإنما كانت تقف الواحدة ناحية منها ،
وفي ذلك يقول بلعاء بن قيس بن عبد الله بن يعمر ،
ويعمر هو الشداخ الليثي :
تركت ابن الحريز على ذمام * وصحبته تلوذ به العوافي
ولم يصرف صدور الخيل إلا * صوائح من أيائيم ضعاف
وقرن قد تركت الطير منه * كمعترك العوارك من مناف
المناقب : جمع منقب ، وهو موضع النقب : وهو
اسم جبل معترض ، قالوا : وسمي بذلك لان فيه
ثنايا وطرقا إلى اليمن وإلى اليمامة وإلى أعالي نجد
وإلى الطائف ففيه ثلاثة مناقب وهي عقاب يقال
لإحداها الزلالة وللأخرى قبرين وللأخرى البيضاء ،
وقال أبو جؤية عابد بن جؤية النصري :
ألا أيها الركب المخبون هل لكم * بأهل العقيق والمناقب من علم ؟
معجم البلدان — صفحة 203
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٣