فأنت تلفتين له شمالا * ودون هواك من ملح يمين
فهلا كان وجدك مثل وجدي ، * وما منا به إلا ضنين
وعندي ما علائقه غرام * له في كل جارحة دفين
فسقى الدار من ملح ملث * تحصحص في أسرته الحصون
إلى أن تكتسي زهرا قشيبا * معالمها وتعتم الحزون
فكم أهدت لنا خلسات عيش ، * وكم قضيت لنا فيها ديون !
وقال السكري : ملح ماء لبني العدوية ، ذكر ذلك
في شرح قول جرير :
يا أيها الراكب المزجي مطيته ، * بلغ تحيتنا ، لقيت حملانا
تهدي السلام لأهل الغور من ملح ، * هيهات من ملح بالغور مهدانا !
أحبب إلي بذاك الجزع منزلة * بالطلح طلحا وبالأعطان أعطانا
ملح : بكسر أوله ، بلفظ الملح الذي يصلح به الطعام :
موضع بخراسان ، وقصر الملح : على فراسخ يسيرة
من خوار الري ، والعجم يسمونه ده نمك أي قرية
الملح . وذات الملح : موضع آخر ، قال زيد الخيل
الطائي :
ولو كانت تكلم أرض قيس * لأضحت تشتكي لبني كلاب
ويوم الملح يوم بني سليم * جددناهم بأظفار وناب
وقد علمت بنو عبس وبدر * ومرة أنني مر عقابي
وقال الأخطل :
بمرتجز داني الرباب كأنه * على ذات ملح مقسم لا يريمها
ملحة : بالضم وهو في اللغة البركة والشئ المليح .
ملحوب : بالفتح ثم السكون ، وحاء مهملة ، وواو
ساكنة ، وباء ، وطريق ملحوب أي واضح وسهل :
وهو اسم موضع ، قال الكلبي عن الشرقي : سمي
ملحوب ومليحيب بابني تريم بن مهيع بن
عردم بن طسم . وملحوب : اسم ماء لبني أسد بن
خزيمة . ومليحيب علم على تل ، وقال الحفصي :
ملحوب ومليحيب قريتان لبني عبد الله بن الدئل بن
حنيفة باليمامة ، وقال عبيد :
أقفر من أهله ملحوب * فالقطبيات فالذنوب
وقال لبيد بن ربيعة :
وصاحب ملحوب فجعنا بموته ، * وعند الرداع بيت آخر كوثر
وصاحب ملحوب هو عوف بن الأحوص بن جعفر
ابن كلاب مات بملحوب ، والرداع : موضع مات فيه
شريح بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، وقال عامر
ابن عمرو الحصني ثم المكاري :
بسهلة دار غيرتها الأعاصر * تراوحها والعاديات البواتر
قطار وأرواح فأضحت كأنها * صحائف يتلوها بملحوب وابر
وأقفرت العبلاء والرس منهم ، * وأوحش منهم يثقب فقراقر
معجم البلدان — صفحة 191
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩١