حمدت الله أن أبصرت طيرا ، * وخفت حجارة تلقى علينا
وكل القوم يسأل عن نفيل ، * كأن علي للحبشان دينا
قال السهيلي : المغمس ، بضم أوله ، هكذا لقيته في
نسخة الشيخ أبي بحر المقيدة على أبي الوليد القاضي
بفتح الميم الأخيرة من المغمس ، وذكر السكري في
كتاب المعجم عن ابن دريد وعن غيره من أئمة اللغة
أن المغمس ، بكسر الميم الأخيرة ، فإنه أصح ما قيل
فيه ، وذكر أيضا أنه يروى بالفتح ، فعلى رواية
الكسر هو مغمس مفعل كأنه اشتق من الغميس
وهو الغميز يعني النبات الأخضر الذي ينبت في
الخريف من تحت اليابس ، يقال : غمس المكان وغمز
إذا نبت فيه ذلك ، كما يقال مصوح ومشجر ، وأما
على رواية الفتح فكأنه من غمست الشئ إذا غطيته
وذلك أنه مكان مستور إما بهضاب وإما بعضاه ،
وإنما قلنا هذا لان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
لما كان بمكة كان إذا أراد حاجة الانسان خرج إلى
المغمس وهو علي ثلثي فرسخ من مكة ، كذلك رواه
أبو علي بن السكن في كتاب السنن له ، وفي السنن
لأبي داود : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان
إذا أراد التبرز أبعد ، ولم يبين مقدار البعد وهو
مبين في حديث ابن السكن ، ولم يكن ، صلى الله
عليه وسلم ، ليأتي المذهب إلا وهو مستور متحفظ ،
فاستقام المعنى فيه على الروايتين جميعا ، وقد ذكرته
في رغال ، وقال ثعلبة بن غيلان الإيادي يذكر
خروج إياد من تهامة ونفي العرب إياها إلى أرض
فارس :
تحن إلى أرض المغمس ناقتي ، * ومن دونها ظهر الجريب وراكس
بها قطعت عنا الوذيم نساؤنا ، * وغرقت الأبناء فينا الخوارس
إذا شئت غناني الحمام بأيكة ، * وليس سواء صوتها والعرانس
تجوب من الموماة كل شملة * إذا أعرضت منها القفار البسابس
فيا حبذا أعلام بيشة واللوى ، * ويا حبذا أجشامها والجوارس !
أقامت بها جسر بن عمرو وأصبحت * إياد بها قد ذل منها المعاطس
مغنان : بالضم ثم السكون ، ونونان : من قرى مرو .
المغنقة : بالضم ثم السكون ، وفتح النون والقاف ،
قال العمراني : موضع .
مغون : بضم أوله وثانيه ، وسكون الواو ، ونون :
قرية من قرى بشت من نواحي نيسابور ، ينسب
إليها عبدوس بن أحمد المغوني ، روى عنه أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن أحمد الجرجاني المقري .
مغونة : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، ونون ،
قال أبو بكر : موضع قرب المدينة .
المغيث : بالضم ثم الكسر ، وآخره ثاء مثلثة : اسم
الوادي الذي هلك فيه قوم عاد ، وقال أبو منصور :
بين معدن النقرة والربذة ماء يعرف بمغيث ماوان
ماء وشروب .
المغيثة : مفهومة المعنى ، إنه اسم الفاعل من غاثه
يغيثه إذا أغاثه ، وغاث الله البلاد إذا أنزل بها الغيث :
منزل في طريق مكة بعد العذيب نحو مكة وكانت
أولا مدينة خربت ، شرب أهلها من ماء المطر ،
وهي لبني نبهان ، وبين المغيثة والقرعاء الزبيدية ،
معجم البلدان — صفحة 162
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٢