أيضا لان قس الناطف على شاطئ الفرات الشرقي
والمروحة على شاطئها الغربي .
المرود : بالفتح ثم التشديد والضم ، وسكون الواو ،
ودال مهملة : موضع بين الجحفة وودان من ديار
بني ضمرة من كنانة وهناك رابغ .
مروذ : بالفتح ثم التشديد والضم ، وسكون الواو ،
وذال معجمة ، وهو مد غم من مرو الروذ ، هكذا
يلتفظ به جميع أهل خراسان .
مروراة : بالفتح ، الكلام فيه مثل الكلام في قرورى
إلا أن في آخر هذا ياء ، ومرورات ، بالتاء ، كأنه
جمع مرورة ، وليس في الكلام مثل هذا البناء ،
وهو مما ضعفت فيه العين واللام فهو فعلعلة مثل
صمحمحة والألف فيه منقلبة عن ياء أصلية ، وهو قول
سيبويه جعل مثل شجوجاة وأبطل أن يكون من
باب عقوقل ، وقال ابن السراج في قطوطاة : هو
مثل مروراة فهو فعوعل مثل عقوقل ، وقال سيبويه
فيه : إنه من باب صمحمحة فالياء زائدة على قول
ابن السراج ووزنه عنده فعوعلة : موضع كان فيه يوم
المروراة ظفر فيه ذبيان ببني عامر ، قال زهير :
تربص فإن تقو المروراة منهم * وداراتها لا تقو منهم إذا نخل
بلاد بها نادمتهم وألفتهم ، * فإن تقويا منهم فإنهم بسل
مرو الروذ : الحجارة البيض تقتدح بها
النار ، ولا يكون أسود ولا أحمر ولا تقتدح بالحجر
الأحمر ولا يسمى مروا ، والروذ ، بالذال المعجمة :
هو بالفارسية النهر ، فكأنه مرو النهر : وهي مدينة
قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام ، وهي على
نهر عظيم فلهذا سميت بذلك ، وهي صغيرة بالنسبة
إلى مرو الأخرى ، خرج منها خلق من أهل الفضل
ينسبون مروروذي ومروذي ، ومات المهلب بن
أبي صفرة بمرو الروذ ، فقال نهار بن توسعة :
ألا ذهب الغزو المقرب للغنى ، * ومات الندى والعرف بعد المهلب
أقاما بمرو الروذ رهن ثواثه ، * وقد حجبا عن كل شرق ومغرب
وينسب إليها من المتأخرين أبو بكر خلف بن أحمد
ابن أبي أحمد بن محمد بن متويه المرو الروذي ،
وأخوه أبو عمرو الفضل كانا من أهل الفضل والحديث ،
مات خلف في رجب سنة 506 ، ذكره أبو سعد في
التحبير وقال : أجاز لي ، ومن الأعيان الأكابر
المتقدمين القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن يسر المرو
الروذي من كبار أصحاب الشافعي ، نزل البصرة
ودرس بها وشرح كتاب المزني وكان من أكابر
الأعيان وأفراد العلماء ، توفي سنة 362 ، وأبو بكر
أحمد بن محمد بن صالح بن حجاج المروذي صاحب
أحمد بن حنبل ، قيل : كان خوارزميا وأمه مروذية ،
وهو مقدم أصاب أحمد بن حنبل وكان يأنس به
وينبسط إليه ، خرج إلى الغزو وشيعه الناس إلى
سامرا فجعل يردهم ولا يرجعون قال : فحزروا
بسامرا سوى من رجع من دونها نحو خمسين ألف
انسان ، فقيل له : يا أبا بكر احمد الله ، هذا علم قد
نشر لك ، فبكى وقال : هذا العلم ليس لي ، هذا العلم
لأحمد بن جنبل ، ومات في بغداد سنة 275 ودفن
قرب تربة أحمد بن حنبل ، رضي الله عنه ، ومرو
الروذ في الإقليم الخامس ، طولها خمس وثمانون درجة
وثلثان ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمسون دقيقة .
مرو الشاهجان : هذه مرو العظمى أشهر مدن
خراسان وقصبتها ، نص عليه الحاكم أبو عبد الله في
معجم البلدان — صفحة 112
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٢