الظهران أقاموا بها أي انقطعوا عنهم ، قال عون
ابن أيوب الأنصاري الخزرجي في الاسلام :
فلما هبطنا بطن مر تخزعت * خزاعة منا في حلول كراكر
حمت كل واد من تهامة واحتمت * بصم القنا والمرهفات البواتر
خزاعتنا أهل اجتهاد وهجرة ، * وأنصارنا جند النبي المهاجر
وسرنا إلى أن قد نزلنا بيثرب * بلا وهن منا وغير تشاجر
وسارت لنا سيارة ذات منظر * بكوم المطايا والخيول الجماهر
يرومون أهل الشام حتى تمكنوا * ملوكا بأرض الشام فوق المنابر
أولاك بنو ماء السماء توارثوا * دمشق بملك كابرا بعد كابر
وقال عمر بن أبي ربيعة :
أبا كرة في الظاعنين رميم * ولم يشف متبول الفؤاد سقيم
عشية رحنا ثم راحت كأنها * غمامة دجن تنجلي وتغيم
فقلت لأصحابي : انفروا إن موعدا * لكم مر فليرجع علي حكيم
رميم التي قالت لجارات بيتها : * ضمنت ولكن لا يزال يهيم
ضمنت ولكن لا يزال كأنه * لطيف خيال من رميم غريم
وقالت له : مستنكر أن تزورنا * وتشريف ممشانا إليك عظيم
وقال أبو عبد الله السكوني : مر مائة لبني أسد بينها
وبين الخوة يوم شرقي سميراء ، وقال العجير السلولي
يرثي ابن عم له يقال له جابر بن زيد وكان كريما
مفضالا قال فيه العجير :
إن ابن عمي لابن زيد وإنه * لبلال أيدي جلة الشول بالدم
وكان الناس يقولون لابن زيد : ما لك لا تكثر إبلك
يا ابن زيد ؟ فيقول : إن العجير لم يدعها أن تكثر ،
وكان ينحرها ويطعمها للناس لأجل ما قال فيه العجير ،
ثم سافر ابن زيد فمات بمكان يقال له مر فقال
العجير يرثيه :
تركنا أبا الأضياف في ليلة الدجى * بمر ومردى كل خصم يناضله
ثوى ما أقام العيكتان وعريت * دقاق الهوادي محدثات رواحله
أخو سنوات يعلم الجوع أنه * إذا ما تبيا أرجل القوم قاتله
خفاف كنصل المشرفي وقد عدا * على الحي حتى تستقر مراجله
ترى جازريه بين عيدان ناره * عليها عداميل الهشبم وصامله
يحزان ثنيا خيرها عظم جاره * بصير به لم تغد عنه مشاغله
إذا القوم أموا بيته طلب القرى * لأحسن ما ظنوا به فهو فاعله
فتى ليس لابن العم كالذئب إن رأى
بصاحبه يوما دما فهو آكله
لسانك خير وحده من قبيلة ، * وما عد بعدا في الفتى فهو فاعله
معجم البلدان — صفحة 105
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٥