ولقد حشمت الفاطمي على التي * كادت تزيل رواسي الاسلام
وخلعت كفر الطالقان هدية * للهاشمي إمام كل إمام
ثم رمت بالعود وبكت حتى سقطت مغشية وشرقت
عين الرشيد بعبرته فردها وقام من مجلسه فبكى
طويلا ثم غسل وجهه وعاد إلى مجلسه وقال لها : ويحك !
قلت لك سريني أو غميني وسوئيني ؟ اعدلي عن هذا
وغني غيره ، فأخذت العود وغنت :
ألم تر أن الجود من صلب آدم * تحدر حتى صار في راحة الفضل
إذا ما أبو العباس جادت سماؤه * فيا لك من جود ويا لك من فضل !
قال : فغضب الرشيد وقال : قبحك الله ! خذوا بيدها
وأخرجوها ! فأخرجت ولم يعد ذكرها بعد ذلك
ولبست الخشن من الثياب ولزمت الحزن إلى أن
ماتت ، ولم يف للبرامكة من جواريهم غيرها .
طالقة : يقال امرأة طالقة وطالق ، قال الأعشى :
أيا جارتي بيني فإنك طالقه
والأفصح طالق مثل حائض وطامث وحامل ، قال :
وللبصريين الكوفيين من النحويين في ترك علامة
التأنيث خلاف ، زعم الكوفيون أنها صفة تختص
بالمؤنث فاستغنت عن العلامة فأبطله البصريون بقولهم :
امرأة عاشق وجمل ضامر وناقة ضامر ، وزعم
البصريون أن ذلك إنما يكون في الصفات الثابتة فأما
الحادثة فلا بد لها من علامة ، تقول : جارية طالقة
وحائضة اليوم ، ولهم فيه كلام طويل ، وطالقة :
ناحية من أعمال إشبيلية بالأندلس .
طاووس : موضع بنواحي بحر فارس ، عن سيف ،
كان للغلاب الحضرمي أرسل إليه جيشا في البحر من
غير إذن عمر فسخط عليه وعزله وراح إلى الكوفة
إلى سعد بن أبي وقاص لأنه كان يعضده فمات في ذي
قار ، وقال خليد بن المنذر في ذلك :
بطاووس ناهبنا الملوك وخيلنا ، * عشية شهراك ، علون الرواسيا
أطاحت جموع الفرس من رأس حالق * تراه لبوار السحاب مناغيا
فلا يبعدن الله قوما تتابعوا ، * فقد خضبوا يوم اللقاء العواليا
طاهر : من قولهم : طهر الشئ فهو طاهر ، حريم
بني طاهر بن الحسين : من محال بغداد الغربية وهي
على ضفة دجلة ، وهي اليوم متفردة في وسط الخراب
وعليها سور وأسواق وعمارة ، وقد نسب إليها
طائفة من المحدثين كثيرة فتارة ينسبون الحريمي
وتارة الطاهري ، وقد ذكرنا شيئا من خبره في
الحريم .
الطاهرية : منسوبة فيما أحسب إلى طاهر بن الحسين :
ناحية على جيحون في أعلاه بعد آمل وهي أول عمل
خوارزم . والطاهرية : قرية ببغداد يستنقع فيها الماء
في كل عام إذا زادت دجلة فيظهر فيها السمك المعروف
بالبني فيضمنه السلطان بمال وافر ، ولسمكها فضل
على غيره .
الطائر : ماء لكعب بن كلاب .
الطائف : بعد الألف همزة في صورة الياء ثم فاء :
وهو في الإقليم الثاني : وعرضها إحدى وعشرون
درجة ، وبالطائف عقبة وهي مسيرة يوم للطالع من
مكة ونصف يوم للهابط إلى مكة ، عمرها حسين
ابن سلامة وسدها ابنه ، وهو عبد نوبي وزر لأبي
معجم البلدان — صفحة 8
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٨