تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أصحابه ، وقال امرؤ القيس : أرانا موضعين لامر غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب عصافير وذبان ودود * وأجرأ من مجلحة الذئاب فبعض اللوم عاذلتي فإني * ستكفيني التجارب وانتسابي إلى عرق الثرى وشجت عروقي ، * وهذا الموت يسلبني شبابي ونفسي سوف يسلبها وجرمي * فيلحقني وشيكا بالتراب ألم أنض المطي بكل خرق * أمق الطول لماع السراب وأركب في اللهام المجر حتى * أنال مآكل القحم الرغاب وكل مكارم الأخلاق صارت * إليه همتي وبه اكتسابي فقد طوفت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب أبعد الحارث الملك بن عمرو * وبعد الخير حجر ذي القباب أرجي من صروف الدهر لينا * ولم تغفل عن الصم الهضاب وأعلم أنني عما قليل * سأنشب في شبا ظفر وناب كما لاقى أبي حجر وجدي ، * ولا أنسى قتيلا بالكلاب وفيه قتل أخوهما السفاح ، ظمأ خيله حتى وردن جب الكلاب ، والسفاح : هو مسلمة بن خالد بن كعب بن بني حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وفي ذلك اليوم سمي السفاح لأنه كان يسفح ما في أسقية أصحابه ، وقال : لا ماء لكم دون الكلاب فقاتلوا عنه وإلا فموتوا حرارا ، فكان ذلك سبب الظفر ، وقال جابر بن حني التغلبي : وقد زعمت بهراء أن رماحنا * رماح نصارى لا تخوض إلى الدم فيوم الكلاب قد أزالت رماحنا * شرحبيل إذا آلى ألية مقسم لينتزعن أرماحنا ، فأزاله * أبو حنش عن ظهر شقاء صلدم تناوله بالرمح ثم انثنى له * فخر صريعا لليدين وللفم وزعموا أن أبا حنش عصم بن النعمان هو الذي قتل شرحبيل ، وإياه عنى الأخطل بقوله : أبني كليب إن عمي اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالا وأما الكلاب الثاني فكان بين بني سعد والرباب ، والرياسة من بني سعد لمقاعس ومن الرباب لتيم ، وكان رأس الناس في آخر ذلك اليوم قيس بن عاصم ، وبين بني الحارث بن كعب وقبائل اليمن ، قتل فيه عبد يغوث بن صلاءة الحارثي بعد أن أسر ، فقال وهو مأسور القصيدة المشهورة ، فمنها : أيا راكبا إما عرضت فبلغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا أبا كرب والأيهمين كليهما * وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا