ابن عبد الله القاضي الزاهد الطنزي ، روى عن أبي
جعفر السمناني وغيره ، ومولده سنة 403 ، وينسب إليها
أيضا الوزير أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة
ابن مروان الطنزي ، وذكر صديقنا الفقيه العماد أبو
طاهر إسماعيل بن باطيس فقال : الامام العالم الزاهد
تفقه ببغداد على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين
الشاشي وبرع في الفقه على مذهب الشافعي ، رضي الله
عنه ، وعاد إلى بلده فتقدم به وسكن قلعة فنك
وتوجه رسولا إلى ديوان الخلافة وحدث بشئ يسير
عن أبي بكر بن زهراء ، روى عنه الحافظ أبو القاسم
الدمشقي وسعد الله بن محمد الدقاق وكان يصفه
بالفضل والعلم ولطف الخاطر ، واختصر كتاب صفوة
التصوف لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، وتوفي
بعد سنة 540 ، قال : أنشدني حفيده أبو زكرياء
يحيى بن الحسين بن أحمد بن مروان بن علي بن سلامة
الطنزي بنظامية بغداد لجد أبيه مروان بن علي :
وإذا دعتك إلى صديقك حاجة * فأبى عليك فإنه المحروم
فالرزق يأتي عاجلا من غيره ، * وشدائد الحاجات ليس تدوم
فاستغن عنه ودعه غير مذمم ، * إن البخيل بماله مذموم
وممن ينسب إلى طنزة أبو الفضل يحيى بن سلامة بن
الحسين بن محمد الطنزي المعروف بالحصكفي الخطيب
صاحب الشعر والبلاغة ، وإبراهيم بن عبد الله بن
إبراهيم الطنزي ، ذكره العماد في الخريدة قال : ذكر
لي الفقيه أحمد بن طغان البصروي أنه لقيه في شهر
رمضان سنة 568 بياعيناثا وكتب لي بخطه
هذه الأبيات :
وإني لمشتاق إلى أرض طنزة * وإن خانني بعد التفرق إخواني
سقى الله أرضا إن ظفرت بتربها * كحلت بها من شدة الشوق أجفاني
وقال أيضا :
يا زاجرا في حدوه الأيانقا ، * رفقا بها تفديك روحي سائقا
فقد علاها من بدور طنزة * من ضرب الحسن له سرادقا
طنوبرة : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وبعد الواو
الساكنة باء موحدة مفتوحة ، وراء : مدينة من
أعمال قرمونة بالأندلس ، والله أعلم بالصواب .
باب الطاء والواو وما يليهما
طوى : كتب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في
الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب ، وكذا نفعل
في أمثاله : وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في
القرآن الكريم يجوز فيه أربعة أوجه : طوى بضم
أوله بغير تنوين وبتنوين ، فمن نونه فهو اسم الوادي
وهو مذكر على فعل نحو حطم وصرد ، ومن لم
ينونه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون
معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا
ينصرف كما لا ينصرف عمر ، والجهة الأخرى أن
يكون اسما للبقعة كما قال : في البقعة المباركة من
الشجرة ، ويقرأ بالكسر مثل معي وطلى فينون ،
ومن لم ينون جعله اسما للمبالغة ، وسئل المبرد عن
واد يقال له طوى أتصرفه فقال : نعم لان إحدى
العلتين قد انجزمت عنه ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو
عمرو طوى ، وأنا بغير تنوين ، وطوى أذهب بغير