تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قصر كنكور : بفتح الكاف ، وسكون النون ، وكسر الكاف الأخرى ، وفتح الواو ، وآخره راء : بليدة بين همذان وقرميسين ، وقال ابن المقدسي : قصر اللصوص مدينة على سبعة فراسخ من أسداباذ يقال لها بالفارسية كنكور ، من حدث بها من أهل العلم يقال له القصري ، وقال ابن عبد الرحيم : أبو غانم معروف بن محمد بن معروف القصري الملقب بالوزير من أهل قصر كنكور ناحية بين همذان والدينور ، كان كاتبا سديدا مليح الشعر كثير المحفوظ تقلد ديوان الانشاء بجرجان وخلافة الوزارة في أيام منوجهر بن قابوس بن وشمكير ، وكان يتردد في الرسائل بينه وبين محمود بن سبكتكين لصباحة وجهه فإن محمودا كان لا يقضي حاجة رسول ورد عليه إذا لم يكن صبيحا ، وله أشعار حسان ، منها : تذكر أخي ، إن فرق الدهر بيننا ، * أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ولا تنس بعد البعد حق أخوتي * فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسى ولن يعرف الانسان قدر خليله * إذا هو لم يفقد بفقدانه الأنسا يقول بفضل النور من خاض ظلمة ، * ويعرف فضل الشمس من فارق الشما وقال السلفي : أنشدني أبو العميثل عبد الكريم بن أحمد بن علي الجرجاني بمأمونية زرند في مدرسته بها قال : أنشدني أبو غانم معروف بن محمد بن معروف القصري لنفسه : محن الزمان وإن توالت تنقضي * بدوام عمر والحوادث تقلع فالمحنة الكبرى التي قد كدرت * أمنية بمنية لا تدفع وذكر السلفي عمن حدثه قال : كان لأبي غانم القصري أربعمائة غلام يركبون بركوبه ، وكان يدخل الحمام ليلا فيكون بين يديه شمع معمول من العود والعنبر وأنواع الطيب إلى أن يخرج ، ولم يحك عن أحد من الوزراء ما حكي عنه من التنعم ، قال : ومن شعره : نحن نخشى الاله في كل كرب * ثم ننساه عند كشف الكروب كيف نرجو استجابة لدعاء * قد سددنا طريقه بالذنوب ؟ قصر الكوفة : ينسب إليه عبد الخالق بن محمد بن المبارك الهاشمي أبو جعفر بن أبي هاشم بن أبي القاسم القصري الكوفي ، ذكره أبو القاسم تميم بن أحمد البندنيجي في تعليقه فقال : القصري من قصر الكوفة مولده في سنة 513 ، سمع منه القاضي عمر بن علي القرشي وذكره في معجم شيوخه ، قال تميم : ومات ببغداد سنة 589 في ثاني رجب ودفن بباب الأزج عند ابن الخلال . قصر اللصوص : قال صاحب الفتوح : لما فتحت نهاوند سار جيش من جيوش المسلمين إلى همذان فنزلوا كنكور فسرقت دواب من دواب المسلمين فسمي يومئذ قصر اللصوص وبقي اسمه إلى الآن ، وهو في الأصل موضع قصر كنكور وهو قصر شيرين ، وقد ذكرا ، وقال مسعر بن المهلهل : قصر اللصوص بناؤه عجيب جدا وذلك أنه على دكة من حجر ارتفاعها عن وجه الأرض نحو عشرين ذراعا ، فيه إيوانات وجواسيق وخزائن يتحير في بنائه وحسن نقوشه الابصار ، وكان هذا القصر معقل أبرويز ومسكنه ومتنزهه لكثرة صيده وعذوبة مائه وحسن
معجم البلدان — صفحة 363 | ياقوت الحموي