قصر كنكور : بفتح الكاف ، وسكون النون ،
وكسر الكاف الأخرى ، وفتح الواو ، وآخره راء :
بليدة بين همذان وقرميسين ، وقال ابن المقدسي :
قصر اللصوص مدينة على سبعة فراسخ من أسداباذ
يقال لها بالفارسية كنكور ، من حدث بها من أهل
العلم يقال له القصري ، وقال ابن عبد الرحيم : أبو غانم
معروف بن محمد بن معروف القصري الملقب بالوزير
من أهل قصر كنكور ناحية بين همذان والدينور ، كان
كاتبا سديدا مليح الشعر كثير المحفوظ تقلد ديوان
الانشاء بجرجان وخلافة الوزارة في أيام منوجهر بن
قابوس بن وشمكير ، وكان يتردد في الرسائل بينه
وبين محمود بن سبكتكين لصباحة وجهه فإن محمودا
كان لا يقضي حاجة رسول ورد عليه إذا لم يكن
صبيحا ، وله أشعار حسان ، منها :
تذكر أخي ، إن فرق الدهر بيننا ، * أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى
ولا تنس بعد البعد حق أخوتي * فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسى
ولن يعرف الانسان قدر خليله * إذا هو لم يفقد بفقدانه الأنسا
يقول بفضل النور من خاض ظلمة ، * ويعرف فضل الشمس من فارق الشما
وقال السلفي : أنشدني أبو العميثل عبد الكريم بن
أحمد بن علي الجرجاني بمأمونية زرند في مدرسته بها
قال : أنشدني أبو غانم معروف بن محمد بن معروف
القصري لنفسه :
محن الزمان وإن توالت تنقضي * بدوام عمر والحوادث تقلع
فالمحنة الكبرى التي قد كدرت * أمنية بمنية لا تدفع
وذكر السلفي عمن حدثه قال : كان لأبي غانم
القصري أربعمائة غلام يركبون بركوبه ، وكان
يدخل الحمام ليلا فيكون بين يديه شمع معمول من
العود والعنبر وأنواع الطيب إلى أن يخرج ، ولم يحك
عن أحد من الوزراء ما حكي عنه من التنعم ، قال :
ومن شعره :
نحن نخشى الاله في كل كرب * ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو استجابة لدعاء * قد سددنا طريقه بالذنوب ؟
قصر الكوفة : ينسب إليه عبد الخالق بن محمد بن
المبارك الهاشمي أبو جعفر بن أبي هاشم بن أبي القاسم
القصري الكوفي ، ذكره أبو القاسم تميم بن أحمد
البندنيجي في تعليقه فقال : القصري من قصر الكوفة
مولده في سنة 513 ، سمع منه القاضي عمر بن علي
القرشي وذكره في معجم شيوخه ، قال تميم : ومات
ببغداد سنة 589 في ثاني رجب ودفن بباب الأزج
عند ابن الخلال .
قصر اللصوص : قال صاحب الفتوح : لما فتحت نهاوند
سار جيش من جيوش المسلمين إلى همذان فنزلوا
كنكور فسرقت دواب من دواب المسلمين فسمي
يومئذ قصر اللصوص وبقي اسمه إلى الآن ، وهو في
الأصل موضع قصر كنكور وهو قصر شيرين ، وقد
ذكرا ، وقال مسعر بن المهلهل : قصر اللصوص
بناؤه عجيب جدا وذلك أنه على دكة من حجر
ارتفاعها عن وجه الأرض نحو عشرين ذراعا ، فيه
إيوانات وجواسيق وخزائن يتحير في بنائه وحسن
نقوشه الابصار ، وكان هذا القصر معقل أبرويز
ومسكنه ومتنزهه لكثرة صيده وعذوبة مائه وحسن
معجم البلدان — صفحة 363
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٦٣