وقد ذكر بعد في قس ، وقال ثعلب في قول الراعي :
وما كانت الدهنا لها غير ساعة ، * وجو قسا جاوزن واليوم يصبح
قال : قسا قارة ببلاد تميم ، يقصر ويمد ، تقول بنو
ضبة : إن قبر ضبة بن أد بها وتكنوا فيها أبا مانع
أي منعناها .
قساء : بالكسر والمد ، ذو قساء : موضع عند ذات
العشر من منازل حاج البصرة بين ماوية والينسوعة ،
يجوز أن يكون جمع قسوة مثل قصعة وقصاع .
قساء : بالضم ، والمد ، قرأت بخط ابن مختار اللغوي
المصري مما نقله من خط الوزير المغربي قسا ، منونا ،
وقساء ، ممدودا : موضع ، وقسا : موضع ، غير
منون ، هذا نص عليه ولم يحتج ، قال ابن الأعرابي :
أقسى الرجل إذا سكن قساء ، وهو جبل ، وكل اسم
على فعال فهو ينصرف ، وأما قساء فهو على قسواء
على فعلاء في الأصل فلم ينصرف لذلك ، قال ذلك
الأزهري ، وقال جران العود النميري :
وكان فؤادي قد صحا ثم هاجه * حمائم ورق بالمدينة هتف
كأن هدير الظالع الرجل وسطها * من البغي شريب يغرد مترف
يذكرنا أيامنا بسويقة * وهضب قساء ، والتذكر يشعف
فبت كأن الليل فينان سدرة * عليها سقيط من ندى الليل ينطف
أراقب لوحا من سهيل كأنه * إذا ما بدا من آخر الليل يطرف
قساس : بالضم ، وبعد الألف سين أخرى : جبل لبني
نمير ، وقال غيره : قساس جبل لبني أسد ، وإذا قيل
بالصاد فهو جبل لهم أيضا فيه معدن من حديد تنسب
السيوف القساسية إليه ، قال الراجز يصف فأسا :
أخضر من معدن ذي قساس
كأنه في الحيد ذي الأضراس
يرمى به في البلد الدهاس
وقال أبو طالب بن عبد المطلب يخاطب قريشا في
الشعب :
ألا أبلغا عني ، على ذات بيننا ، * لؤيا وخصا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب
وأن الذي ألصقتم من كتابكم * لكم كائن نحسا كراغية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب
فلسنا ، ورب البيت ، نسلم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا كرب
ولما تبن منا ومنكم سوالف * وأيد أترت بالقساسية الشهب
بمعترك ضنك ترى كسر القنا * به والنسور الطخم يعكفن كالشرب
وقال أبو منصور : ذكر أبو عبيد عن الأصمعي من
أسماء السيوف القساسي ولا أدري إلى ما نسب ،
وقال شمر : قساس يقال إنه معدن الحديد بأرمينية
نسب السيف إليه ، قال جرير :
إن القساسي الذي تعصى به * خير من الألف الذي تعطى به
معجم البلدان — صفحة 345
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٤٥