هذب المذهب حبر * أحسن الله خلاصه
ببسيط ووسيط * ووجيز وخلاصه
وسافر إلى بغداد ومات بها في سنة 510 ، وأبو الحسن
علي بن عبد الله بن مخلوف الطرابلسي ، كان له اهتمام
بالتواريخ وصنف تاريخا لطرابلس ، وكان فاضلا في
فنون شتى ، أخذ عنه السلفي وسافر إلى الحج فأدركته
المنية بمكة في ذي الحجة سنة 522 ، وقال أبو الطيب
يمدح عبيد الله بن خراسان الطرابلسي :
لو كان فيض يديه ماء غادية * عز القطا في الفيافي موضع اليبس
أكارم حسد الأرض السماء بهم ، * وقصرت كل مصر عن طرابلس
أي الملوك ، وهم قصدي ، أحاذره ، * وأي قرن وهم سيفي وهم ترسي
وقال أحمد بن الحسين بن حيدرة يعرف بابن خراسان
الطرابلسي :
أحبابنا ! غير زهد في محبتكم * كوني بمصر وأنتم في طرابلس
إن زرتكم فالمنايا في زيارتكم ، * وإن هجرتكم فالهجر مفترسي
ولست أرجو نجاحا في زيارتكم * إلا إذا خاض بحرا من دم فرسي
وأنثني ورماح الخط قد حطمت * في كل أروع لا وان ولا نكس
حتى يظل عميد الجيش ينشدنا * نظما يضئ كضوء الفجر في الغلس
يفدي بنيك عبيد الله حاسدكم ، * بجبهة العير يفدى حافر الفرس
طرابلس الشام : هي في الإقليم الرابع ، طولها ستون
درجة وخمس وثلاثون دقيقة ، وعرضها أربع وثلاثون
درجة .
طرابنش : اسم مدينة بجزيرة صقلية ، ينسب إليها
قوم ، منهم : سليمان بن محمد الطرابنشي شاعر
ذكره ابن القطاع ووصفه وقال : سافر إلى الأندلس
ومدح ملوكها ، وأنشد له شعرا منه في صفة شمعة
رومية :
ولا مسعد إلا مسامرة سخت * بدمع ولم تفجع ببين ولا هجر
تكون ، إذا ما حلت الستر ، حلة * على أنها لم تبلغ الباع في القدر
إذا أيقنت بالموت بادرت رأسها * بقطع فتستحيي جديدا من العمر
حكتني في لون وحزن وحرقة ، * وفي بهر برح وفي مدمع همر
طراد : جمع طريد ، بضم أوله ، وتشديد ثانيه : اسم
موضع في قول الأسود بن يعفر : فقصيمة الطراد
وقال أعرابي : أيا أثلة الطراد إني لسائل * عن الأثل من جراك ما فعل الأثل
أدمت على العهد الذي كنت مرة * عهدناك أم أزرى بأفنانك المحل ؟
ومن عادة الأيام إبلاء جدة ، * وتفريق طيات ، وأن يصرم الحبل
معجم البلدان — صفحة 26
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٦