نصر وغيرهم ، قال أبو الفضل : عبد الله بن أحمد
الطبراني من طبرية الشام ، حدث عنه أبو الحسن محمد
ابن علي بن الحسين الهمذاني العلوي ونسبه هكذا ،
وذكر أبو بكر محمد بن موسى أن طبرية موضع
بواسط .
الطبسان : بفتح أوله وثانيه ، وهو تثنية طبس ، وهي
عجمية فارسية ، وفي العربية : الطبس الأسود من
كل شئ ، والطبس ، بالكسر : الذئب ، والطبسان :
قصبة ناحية بين نيسابور وأصبهان تسمى قهستان قاين ،
وهما بلدتان كل واحدة منهما يقال لها طبس ، إحداهما
طبس العناب والأخرى طبس التمر ، قال
الإصطخري : الطبس مدينة صغيرة أصغر من قاين
وهي من الجروم ، وبها نخيل وعليها حصن وليس لها
قهندز وبناؤها من طين وماؤها من القني ونخيلها
أكثر من بساتين قاين والعرب تسميها باب خراسان
لان العرب في أيام عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ،
لما قصدوا فتح خراسان كانت أول فتوحهم ، قال
أبو الحسن علي بن محمد المدائني : أول فتوح خراسان
الطبسان ، وهما بابا خراسان ، وقد فتحهما عبد الله
ابن بديل بن ورقاء في أيام عثمان بن عفان ، رضي الله
عنه ، سنة 29 ثم دخلوا إلى خراسان ، وهي بين
نيسابور وأصبهان وشيراز وكرمان ، وإياها عنى مالك
ابن الريب المازني بعد ما ذكرنا في خراسان من
قصيدته هذه :
دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي * بذي الطبسين ، فالتفت ورائيا
أجبت الهوى لما دعاني بزفرة * تقنعت ، منها أن ألام ، ردائيا
أقول وقد حالت قرى الكرد دوننا : * جزى الله عمرا خير ما كان جازيا
إن الله يرجعني إلى الغزو لا أكن ، * وإن قل مالي ، طالبا ما ورائيا
فلله دري ، يوم أترك طائعا * بني بأعلى الرقمتين وماليا
ودر الظباء السانحات عشية ، * يخبرن أني هالك من أماميا
ودر كبيري اللذين كلاهما * علي شفيق ناصح ما ألانيا
ودر الهوى من حيث يدعو صحابه ، * ودر لجاجاتي ودر انتهائيا
ودر الرجال الشاهدين تفتكي * بأمري ، أن لا يقروا من وثاقيا
تفقدت من يبكي علي فلم أجد ، * سوى السيف والرمح الرديني ، باكيا
والذي يتلو هذه الأبيات في السمينة ، وينسب إلى
الطبسين جماعة من أهل العلم بلفظ المفرد فيقال طبسي .
طبس : هي واحدة التي قبلها ، والفرس لا يتكلمون
بها إلا مفردة كما أوردنا ههنا ، والعرب يثنونها ،
وقال أبو سعد : طبس مدينة في برية بين نيسابور
وأصبهان وكرمان ، وهما طبسان : طبس كيلكي
وطبس مسينان ، ويقال لهما الطبسان في موضع
واحد ، خرج منها جماعة من العلماء ، منهم :
الحافظ أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي
صاحب التصانيف المشهورة ، روى عن الحاكم أبي
عبد الله الحافظ ، روى عنه أبو عبد الله بن الشاه
القصار الشاذياخي والجنيد بن علي القائني ، ومات
بطبس في حدود سنة 480 .
طبع : بالكسر ثم السكون ، وعين مهملة ، وهو
النهر ، والجمع أطباع ، عن الأصمعي ، ويقال :
معجم البلدان — صفحة 20
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠