لمن الدار تعفى رسمها * بالغرابات فأعلى العرمه ؟
غراب : بلفظ واحد الغربان : موضع معروف بدمشق ،
قال كثير :
فلولا الله ثم ندى ابن ليلى * وأني في نوالك ذو ارتغاب
وباقي الود ما قطعت قلوصي * مسافة بين مصر إلى غراب
ومما يدل على أن غرابا بالشام قول عدي بن الرقاع
حيث قال :
كلما ردنا شطا عن هوها * شطنت دار ميعة حقباء
بغراب إلى الإلاهة حتى * تبعت أمهاتها الاطلاء
فترددن بالسماوة حتى * كذبتهن غدرها والنهاء
وكل هذه بالشام ، هكذا ذكر ابن السكيت في شرح
شعر كثير . وغراب أيضا : جبل قرب المدينة ،
قال ابن هشام في غزاة النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
لبني لحيان : خرج من المدينة فسلك على غراب جبل
بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ، وإياه أراد معن
ابن أوس المزني لأنها منازل مزينة :
تأبد لأي منهم فعقائده * فذو سلم أنشاجه فسواعده
فمندفع الغلان من جنب منشد * فنعف الغراب خطبه فأساوده
الغرابة : باليمامة ، قال الحفصي : هي جبال سود وإنما
سميت الغرابة لسوادها ، قال بعض بني عقيل :
يا عامر بن عقيل كيف يكفركم * كعب ومنها إليكم ينتهي الشرف ؟
أفنيتم الحر من سعد ببارقة * يوم الغرابة ما في برقها خلف
ومما أقطعها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مجاعة بن
مرارة الغورة وغرابة والحبل .
الغرابة : بالفتح ، بعد الألف باء موحدة ، وهو الشئ
الغريب فيما أحسب : موضع في قول الشاعر :
تذكرت ميتا بالغرابة ثاويا
الغرابي : من حصون بلاد اليمن ، والغرابي أيضا :
رمل معروف بطريق مصر بين قطية والصالحة صعب
المسلك .
غرار : بالضم ، وتكرير الراء ، بوزن غراب ،
مرتجل فيما أحسب : اسم جبل بتهامة .
غراز : بالفتح ، وآخره زاي ، يجوز أن يكون مبنيا
مثل نزال وغراز من الغرز بالإبرة وغيرها : وهو
موضع ، عن الزمخشري .
الغراف : هو فعال ، بالتشديد ، من الغرف : وهو
نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة ، كأنه
يغترف كثيرا لان فعالا بالتشديد من أبنية التكثير
وإن كان قد جاء منه ما ليس للتكثير ، وهو قوله
تعالى : وما ربك بظلام للعبيد ، وقول طرفة :
ولست بحلال التلاع مخافة : * ولكن متى يسترفد القوم أرفد
فإنه إذا امتنع الكثير وقع القليل ، والله منزه عن
قليل الظلم وكثيره ، وكذلك طرفة لم يرد أنه يحل التلاع
قليلا مخافة من الرفد ولكن أراد أن يمتنع عن ذلك
بالكلية ، وعلى هذا النهر كورة فيها قرى كثيرة وهي
بطائح ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم .
معجم البلدان — صفحة 190
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٠