عماق : بفتح أوله ، وآخره قاف : موضع .
العماكر : من قرى سنحان باليمن .
عمان : بضم أوله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره نون ،
اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند ، وعمان
في الإقليم الأول ، طولها أربع وثلاثون درجة وثلاثون
دقيقة ، وعرضها تسع عشرة درجة وخمس وأربعون
دقيقة ، في شرقي هجر ، تشتمل على بلدان كثيرة
ذات نخل وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل ،
وأكثر أهلها في أيامنا خوارج إباضية ليس بها من غير
هذا المذهب إلا طارئ غريب وهم لا يخفون ذلك ،
وأهل البحرين بالقرب منهم بضدهم كلهم وروافض
سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون وليس عندهم من
يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا ، قال
الأزهري : يقال أعمن وعمن إذا أتى عمان ، وقال
رؤبة :
نوى شآم بان أو معمن
ويقال : أعمن يعمن إذا أتى عمان ، قال الممزق
واسمه شاس بن نهار :
أحقا ، أبيت اللعن ، أن ابن فرتنا * على غير أجرام بريق مشرق ؟
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ، * وإلا فأدركني ولما أمزق
أكلفتني أدواء قوم تركتهم ، * فإن لا تداركني من البحر أغرق
فان يتهموا أنجد خلافا عليهم ، * وان يعمنوا مستحقبي الحرب أعرق
فلا أنا مولاهم ولا في صحيفة * كفلت عليهم والكفالة تعتق
وقال ابن الأعرابي : العمن والمقيمون في مكان ،
يقال : رجل عامن وعمون ومنه اشتق عمان ، وقيل :
أعمن دام على المقام بعمان ، وقصبة عمان : صحار ،
وعمان تصرف ولا تصرف ، فمن جعله بلدا صرفه في
حالتي المعرفة والنكرة ، ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة ،
وقال الزجاجي : سميت عمان بعمان بن إبراهيم الخليل ،
وقال ابن الكلبي : سميت بعمان بن سبأ بن يفثان بن
إبراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان ، وفي كتاب
ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المرادة في حديث
الحوض لقوله : ما بين بصرى وصنعاء وما بين مكة
وأيلة ومن مقامي هذا إلى عمان ، وفي مسلم : من
المدينة إلى عمان ، وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن ،
ومثله في البخاري ، وفي مسلم : وعرضه من مقامي
هذا إلى عمان ، وروى الحسن بن عادية قال : لقيت
ابن عمر فقال : من أي بلد أنت ؟ قلت : من عمان ،
قال : أفلا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : بلى ، قال : سمعت رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : إني لأعلم أرضا من
أرض العرب يقال لها عمان على شاطئ البحر الحجة
منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها ، وعن
الحسن : يأتين من كل فج عميق ، قال : عمان ،
وعنه ، عليه الصلاة والسلام : من تعذر عليه الرزق
فعليه بعمان ، وقال القتال الكلابي :
حلفت بحج من عمان تحللوا
ببئرين بالبطحاء ملقى رحالها
يسوقون أنضاء بهن عشية * وصهباء مشقوقا عليها جلالها
بها ظعنة من ناسك متعبد * يمور على متن الحنيف بلالها
لئن جعفر فاءت علينا صدورها * بخير ولم يردد علينا خيالها
معجم البلدان — صفحة 150
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٠