لقف الحوض ، ثم أتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
فأخبره قال : تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب ، أما
إنها لن تعبد بعد اليوم ! قال : ولم تكن قريش بمكة
ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من الأصنام
إعظامهم العزى ثم اللات ثم مناة ، فأما العزى
فكانت قريش تخصها دون غيرها بالهدية والزيارة
وذلك فيما أظن لقربها منهم ، وكانت ثقيف تخص
اللات كخاصة قريش العزى ، وكانت الأوس
والخزرج تخص مناة كخاصة هؤلاء الآخرين ، وكلهم
كان معظما لها ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام
التي دفعها عمرو بن لحي : وهي التي ذكرها الله تعالى
في القرآن المجيد حيث قال : ولا تذرن ودا ولا
سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ، كرأيهم في هذه
ولا قريبا من ذلك فظننت أن ذلك كان لبعدها
منهم ، وكانت قريش تعظمها وكانت غني وباهلة
يعبدونها معهم ، فبعث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خالد
ابن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن .
عزاز : بفتح أوله ، وتكرير الزاي ، وربما قيلت
بالألف في أولها ، والعزاز الأرض الصلبة : وهي
بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم ،
وهي طيبة الهواء عذبة الماء صحيحة لا يوجد بها عقرب ،
وإذا أخذ ترابها وترك على عقرب قتله فيما حكي ، وليس
بها شئ من الهوام ، وذكر أبو الفرج الأصبهاني في
كتاب الديرة أن عزاز بالرقة ، وأنشد عليه لإسحاق
الموصلي :
إن قلبي بالتل تل عزاز * عند ظبي من الظباء الجوازي
شادن يسكن الشآم وفيه * مع ظرف العراق لطف الحجاز
وينسب إلى عزاز حلب أبو العباس أحمد بن عمر
العزازي ، روى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن
المرزبان ، وقال نصر : عزاز موضع باليمن أيضا .
العزاف : بفتح أوله وتشديد ثانيه ، وآخره فاء :
جبل من جبال الدهناء ، وقيل : رمل لبني سعد وهو
أبرق العزاف بجبيل هناك ، وإنما سمي العزاف لأنهم
يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم ، وهو يسرة
عن طريق الكوفة من زرود ، وقال السكري :
العزاف من المدينة على اثني عشر ميلا ، قاله في شرح
قول جرير :
حي الهدملة من ذات المواعيس ، * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس
حي الديار التي شبهتها خللا * أو منهجا من يمان مح ملبوس
بين المخيصر والعزاف منزلة * كالوحي من عهد موسى في القراطيس
عزان خبت : من حصون تعز في جبل صبر باليمن .
عزان ذخر : في جبل صبر باليمن .
عزان : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره نون ،
يجوز أن يكون فعلان من الأرض العزاز وهي
الصلبة الغليظة التي تسرع سيل مطرها : وهي مدينة
كانت على الفرات للزباء وكانت لأختها أخرى تقابلها
يقال لها عدان . وعزان أيضا : من حصون ريمة باليمن .
عزرة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم راء ، بلفظ
اسم النبي عزرة من بني إسرائيل ، وعزره أي نصره ،
وقيل عظمه ، ذكر ذلك في قوله تعالى : وتعزروه
وتوقروه ، وأصل العزر في اللغة الرد ، ومنه عزرته
إذا رددته عن القبيح ، وعزرة : محلة بنيسابور كبيرة ،
نسب إليها جماعة ، منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن
معجم البلدان — صفحة 118
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٨