عليه السلام ، والسكرة الفعلة ، واسم السبعة :
لوطان وشوبال وصيفون وغاود وبشور وآصر
وريضان ، ثم جعلوا يتقدمون حتى انتهوا إلى أنطاكية
ثم جاءت بنو العيص فأجلوهم عما افتتحوا وسكنوه
حتى انتهوا إلى القسطنطينية فسكنوها فسموا الروم
بما راموا من فتح هذه الكور : وبنى القسطنطينية
ملك من بنى العيص يقال له بزنطي ، ويقال :
سميت الروم بروم بن بزنطي ، وعندي أنهم إنما
سموا بنى الأصفر لشقرتهم لان الشقرة إذا أفرطت
صارت صفرة صافية ، وقيل : إن عيصو كان
أصفر لمرض كان ملازما له ، وقال جرير بن الخطفى
الشاعر اليربوعي يفتخر على اليمن بالفرس والروم
ويقول إنهم من ولد إسحاق :
وأبناء إسحاق الليوث إذا ارتدوا
حمائل موت لابسين السنورا
إذا افتخروا عدوا الصبهبذ منهم
وكسرى وعدوا الهرمزان وقيصرا
وكان كتاب فيهم ونبوة ،
وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا
أبونا أبو إسحاق يجمع بيننا ،
وقد كان مهديا نبيا مطهرا
ويعقوب منا ، زاده الله حكمة ،
وكان ابن يعقوب أمينا مصورا
فيجمعنا والغر أبناء سارة
أب لا نبالي بعده من تعذرا
أبونا خليل الله ، والله ربنا ،
رضينا بما أعطى الاله وقدرا
بنى قبلة الله التي يهتدى بها ،
فأورثنا عزا وملكا معمرا
وأما حدود الروم فمشارقهم وشمالهم الترك والخزر
ورس ، وهم الروس ، وجنوبهم الشام والإسكندرية
ومغاربهم البحر والأندلس ، وكانت الرقة والشامات
كلها تعد في حدود الروم أيام الأكاسرة ، وكانت
دار الملك أنطاكية إلى أن نفاهم المسلمون إلى أقصى
بلادهم ، قال أحمد بن محمد الهمذاني : وجميع أعمال
الروم التي تعرف وتسمى وتأتينا أخبارها على الصحة
أربعة عشر عملا ، منها ثلاثة خلف الخليج وأحد
عشر دونه ، فالأول من الثلاثة التي خلف الخليج
يسمى طلايا وهو بلد القسطنطينية ، وحده من جهة
المشرق الخليج الآخذ من بحر الخزر إلى بحر الشام ،
ومن القبلة بحر الشام ، ومن المغرب سور ممدود من
بحر الشام إلى بحر الخزر ويسمى مقرن تيخس ،
وتفسيره السور الطويل ، وطوله مسيرة أربعة أيام ،
وهو من القسطنطينية على مسيرة مرحلتين ، وأكثر
هذا البلد ضياع للملك والبطارقة ومروج لمواشيهم
ودوابهم ، وفى أخبار بلاد الروم أسماء عجزت عن
تحقيقها وضبطها فليعذر الناظر في كتابي هذا ، ومن
كان عنده أهلية ومعرفة وقتل شيئا منها علما فقد
أذنت له في إصلاحه مأجورا ، ومن وراء هذا
العمل عمل تراقية ، وحده من وجه المشرق هذا
السور الطويل ، ومن القبلة عمل مقدونية ، ومن
المغرب بلاد برجان مسيرة خمسة عشر يوما ، وعرضه
من بحر الخزر إلى حد عمل مقدونية مسيرة ثلاثة
أيام ، ومنزل الاصطرطغوس الوالي حصن يسمى
أرقدة على سبع مراحل من القسطنطينية ، وجنده
خمسة آلاف ، ثم عمل مقدونية ، وحده من المشرق
السور الطويل ، ومن القبلة بحر الشام ، ومن المغرب
بلاد الصقالبة ، ومن ظهر القبلة بلاد برجان ، وعرضه
مسيرة خمسة أيام ، ومنزل الاصطرطغوس ، يعنى
معجم البلدان — صفحة 98
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٩٨