الذين ذكرنا ، ولا ينزل عن سريره فإذا أراد قضاء
حاجة قضاها في طشت ، وإذا أراد الركوب قدموا
دابته إلى السرير فركبها منه ، وإذا أراد النزول
قدم دابته حتى يكون نزوله عليه ، وله خليفة
يسوس الجيوش ويواقع الأعداء ويخلفه في رعيته ،
هذا ما نقلته من رسالة ابن فضلان حرفا حرفا
وعليه عهدة ما حكاه ، والله أعلم بصحته ، وأما الآن
فالمشهور من دينهم دين النصرانية .
روسيس : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، والسين الأولى
مهملة ، وياء ساكنة : كورة من كور العواصم
راكبة البحر بين أنطاكية وطرسوس .
روشان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم شين معجمة :
اسم عين .
روضتان : تثنية روضة في شعر كثير ، والله أعلم
بالصواب .
بيان الرياض التي ببلاد العرب
مرتب ما أضيفت إليه على حروف المعجم ، عددها
مائة وست وثلاثون روضة ، روى أبو عبيد عن
الكسائي : استراض الوادي إذا استنقع فيه الماء ،
قال شمر : وإنما سميت روضة لاستراضة الماء فيها ،
وقال غيره ، أراض الوادي إراضة إذا استراض الماء
فيه أيضا ، وأراض الحوض إذا اجتمع فيه الماء ،
ويقال لذلك الماء روضة ، قال الراجز :
وروضة سقيت منها نضوى
ورياض الصمان والحزن : في البادية قيعان وسلقان
واسعة مطمئنة بين ظهراني قعاف وجلد من الأرض
يسيل إليها ماء سيولها فيستريض فيها فتنبت ضروبا
من العشب والبقول ولا يسرع إليها الهيج والذبول :
وإذا أعشبت تلك الرياض وتتابع عليها الوسمي ربعت
العرب ونعمها جمعاء ، وإذا كانت الرياض في أعالي
البراق والقفاف فهي السلقان ، واحدها سلق ،
وإذا كانت في الوطأة فهي الرياض ، وفى بعض الرياض
حرجات من السدر البرى ، وربما كانت الروضة
واسعة يكون تقديرها ميلا في ميل ، فإذا عرضت
جدا فهي قيعان وقيعة ، واحدها قاع ، وكل ما يجتمع
في الآخاذ والمساكات والتناهي فهي روضة عند
العرب ، هذا قول محمد بن أحمد بن طلحة على ما
شاهده في بلاد العرب ، قال النضر بن شميل :
الروضة قاع من أرض فيه جراثيم ورواب ، والرابية
والجرثومة : سهلتان عرضهما عشرة أذرع أو نحوها
وطولهما قليل ، وف سرار الروضة تصوب على ما
حولها ، وهي أرض طين وحدة يستنقع فيه الماء
يتحير ، يقال : استراض الماء فيها أي تحير فيها ،
وقد تكون الروضة وهدة ، وعرضها وطولها سواء ،
وأصغر الرياض مائة ذراع ونحو ذلك ، وليست
روضة إلا لها احتقان ، واحتقانها أن جوانبها تشرف
على سرارها فذاك احتقانها ، ورب روضة مستوية
لا يشرف بعضها على بعض فتلك لا احتقان لها ، وكل
روض يفرغ إما في روض وإما في واد أو في قف
فتلك الأرض أبدا روضة كل زمان كان فيها عشب
أو لم يكن ، ومن تلك الجراثيم التي في الروضة ما
يعلوه الماء ولكن ربما هضمت عليه الروضة منها ، وأما
مذانب الروضة ، والواحد مذنب ، فكهيئة الجدول
يسيل عن الروضة ماؤها إلى غيرها فيتفرق ماؤها فيها ،
والتي يسيل الماء عليها أيضا مذانب الروضة سواء ،
وأما حدائق الروض فهو ما أعشب منه والتف ،
يقال : روضة بنى فلان ما هي إلا حديقة لا يجوز فيها
شئ ، وقد أحدقت الروضة عشبا ، وإذا لم يكن
معجم البلدان — صفحة 83
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٨٣