وسبعون درجة ، قال : والرقة الوسطى طولها
ثلاث وسبعون درجة واثنتا عشرة دقيقة ، وعرضها
خمس وثلاثون درجة وسبع عشرة دقيقة ، طالعها
الشولة في الإقليم الرابع ، وقيل : طالعها الذابح ،
بيت حياتها ثلاث درج من الحوت وخمس وأربعون
دقيقة تحت إحدى عشرة درجة ما لسرطان ، يقابلها
مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ،
عاقبتها مثلها من الميزان ، وكان بالجانب الغربي مدينة
أخرى تعرف برقة واسط ، كان بها قصران لهشام
ابن عبد الملك كانا على طريق صافة هشام وأسف من
الرقة بفرسخ الرقة السوداء : وهي قرية كبيرة
ذات بساتين كثيرة وشربها من البليخ والجميع
متصل . والرقتان : الرقة والرافقة ، وقد ذكرت
الرافقة ، وفى الرقتين شاهد في الشاذياخ . والرقة
أيضا : مدينة من نواحي قوهستان ، عن البشاري .
والرقة : البستان المقابل للناج من دار الخلافة ببغداد
وهي بالجانب الغربي ، وهو عظيم جدا جليل القدر ،
وينسب إلى الرقة المذكورة أولا جماعة من أهل العلم
وافرة ، منهم : أبو عمرو هلال بن العلاء بن هلال
ابن عمرو بن هلال الرقي ، قال ابن أبي حاتم :
هلال بن عمرو الرقي جد هلال بن العلا ، روى عن
أيه عمرو بن هلال ، سألت عنه أبى فقال : ضعيف
الحديث ، مات في سنة 270 ، ومحمد بن الحسن
الرقي شاعر يعرف بالمعوج ، مات في سنة 307 .
الرقيبة : ذو الرقيبة تصغير رقبة ، وقال نصر :
رقيبة ، بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من
تحت ساكنة ، وباء موحدة ، قال : جبل مطل على
خيبر ، له ذكر في قصة لعيينة بن حصن بن حذيفة
الفزاري ، وأنشد راوي التصغير :
وكأنما انتقلت ، بأسفل معتب
من ذي الرقيبة أو قعاس ، وعول
الرقيدات : مع تصغير رقدة : وهو ماء لبنى كلب .
الرقيعي : ماء بين مكة والبصرة لرجل من تميم
يعرف بابن الرقيع .
الرقيق : شارع دار الرقيق : محلة كانت ببغداد
خربت ، وكانت متصلة بالحريم الطاهري ، وقد
بقي منها بقيد يسيرة ، وينسب إليها الرقيقي .
الرقيم : بفتح أوله ، وكس ثانيه ، وهو الذي جاء
ذكره في القرآن ، والرقم والترقيم : تعجيم الكتاب
ونقطه وتبيين حروفه ، وكتاب رقيم أي مرقوم ،
فعيل بمعنى مفعول ، قال الشاعر :
سأرقم في الماء القراح إليكم ،
على بعدكم ، إن كان للماء راقم
وبقرب البقاء من أطراف الشام موضع يقال له
الرقيم ، يزعم بعضهم أن به أهل الكهف ، والصحيح
أنهم ببلاد الروم كما نذكره ، وهذا الرقيم أراد
كثير بقوله ، وكان يزيد بن عبد الملك ينزله ،
وقد ذكرته الشعراء :
أمير المؤمنين إليك نهوى
على البخت الصلادم والعجوم
إذا اتخذت وجوه القوم نصبا
أجيج الواهجات من السموم
فكم غادرن دونك من جهيض
ومن نعل مطرحة جذيم
يزرن ، على تنائيه ، يزيدا
بأكناف الموقر والرقيم
تهنئه الوفود إذا أتوه
بنصر الله والملك العظيم
معجم البلدان — صفحة 60
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٦٠