النجال : النز من الماء .
ضرية : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشددة ، وما أراه
إلا مأخوذا من الضراء وهو ما واراك من شجر ،
وقيل : الضراء البراز والفضاء ، ويقال : أرض مستوية
فيها شجر ، فإذا كان في هبطة فهو غيضة ، وقال
ابن شميل : الضراء المستوي من الأرض خففوه
لكثرته في كلامهم كأنهم استثقلوا ضرابة أو يكون
من ضري به إذا اعتاده ، ويقال : عرق ضري إذا
كان لا ينقطع دمه ، وقد ضرا يضرو ضروا :
وهي قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة
من البصرة من نجد ، قال الأصمعي يعدد مياه نجد ،
قال : الشرف كبد نجد وفيها حمى ضرية ،
وضرية بئر ، ويقال ضرية بنت نزار ، قال الشاعر :
فأسقاني ضرية خير بئر
تمج الماء والحب التؤاما
وقال ابن الكلبي : سميت ضرية بضرية بنت نزار
وهي أم حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ،
هذا قول السكوني ، وقال أبو محمد الحسن بن أحمد
الهمذاني : أم خولان وإخوته بني عمرو بن الحاف بن
قضاعة ضرية بنت ربيعة بن نزار ، وفي ذلك يقول
المقدام بن زيد سيد بني حي بن خولان :
نمتنا إلى عمرو عروق كريمة ،
وخولان معقود المكارم والحمد
أبونا سما في بيت فرعي قضاعة ،
له البيت منها في الأرومة والعد
وأمي ذات الخير بنت ربيعة
ضرية من عيص السماحة والمجد
غذتنا تبوك من سلالة قيذر
بخير لبان ، إذ ترشح في المهد
فنحن بنوها من أعز بنية ،
وأخوالنا من خير عود ومن زند
وأعمامنا أهل الرياسة حمير ،
فأكرم بأعمام تعود إلى جد !
قال الأصمعي : خرجت حاجا على طريق البصرة
فنزلت ضرية ووافق يوم الجمعة فإذا أعرابي قد
كور عمامته وتنكب قوسه ورقي المنبر وحمد
الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال : أيها الناس
اعلموا أن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر ، فخذوا
من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم
أسراركم ، فإنما الدنيا سم يأكله من لا يعرفه ، أما بعد
فإن أمس موعظة واليوم غنيمة وغدا لا يدرى
من أهله ، فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه
واعلموا أنه لا مهرب من الله إلا إليه ، وكيف
يهرب من يتقلب في يدي طالبه ؟ فكل نفس ذائقة
الموت وإنما توفون أجوركم ، الآية ، ثم قال : المخطوب
له منقد عرفتموه ، ثم نزل عن المنبر ، وقال غيره :
ضرية أرض بنجد وينسب إليها حمى ضرية ينزلها حاج
البصرة ، لها ذكر في أيام العرب وأشعارهم ، وفي
كتاب نصر : ضرية صقع واسع بنجد ينسب إليه
الحمى يليه أمراء المدينة وينزل به حاج البصرة بين
الجديلة وطخفة ، وقيل : ضرية قرية لبني كلاب
على طريق البصرة وهي إلى مكة أقرب ، اجتمع
بها بنو سعد وبنو عمرو بن حنظلة للحرب ثم اصطلحوا ،
والنسبة إليها ضروي ، فعلوا ذلك هربا من اجتماع
أربع ياءات كما قالوا في قصي بن كلاب قصوي
وفي غني بن أعصر غنوي وفي أمية أموي كأنهم
ردوه إلى الأصل وهو الضرو وهو العادة ، وماء
ضرية عذب طيب ، قال بعضهم :
معجم البلدان — صفحة 457
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٥٧