وفي هذا البيت رصد الكواكب ، وهو بيت تعظمه
الهند والمجوس ، وهذه الصحراء تعرف بصحراء
زردشت صاحب المجوس ، ويقول أهل هذه البلدان :
إن هذه الصحراء متى خرج منها انسان يطلب دولة
لم يغلب ولم يهزم له عسكر حيثما توجه ، ومنها إلى
شهر داور ومنها إلى بغنين ومنها إلى غزنين وبها
تتفرق الطرق فطريق يأخذ يمنة إلى باميان وختلان
وخراسان ، وطريق يأخذ القاء القبلة إلى بست ثم
إلى سجستان ، وكان صاحب سجستان في وقت
موافاتي إياها أبا جعفر محمد بن أحمد بن الليث وأمه
بانويه أخت يعقوب بن الليث ، وهو رجل فيلسوف
سمح كريم فاضل ، له في بلده طراز تعمل فيه ثياب ،
ويخلع في كل يوم خلعة على واحد من زواره ويقوم
عليه من طرازها بخمسة آلاف درهم ومعها دابة النوبة
وولي الحمام والمسند والمطرح ومسورتان ومخدتان ،
وبذلك يعمل ثبت ويسلم إلى الزائر فيستوفيه من
الخازن ، هذا آخر الرسالة .
الصينية : كأنها نسبة تأنيث إلى الصين الذي تقدم ،
وإذا نسب إليها قيل صيني أيضا : وهي بليدة تحت
واسط ، ينسب إليها قوم من أهل العلم ، منهم : الحسن
ابن محمد بن ماهان الصيني ، حدث عن أحمد بن
عبيد الواسطي ، روى عنه أبو بكر الخطيب وقال :
كان قاضي بلدته وخطيبها .
صيهاء : ناحية من سواد بغداد قريبة ، عن نصر .
صيهد : قال سيف في الفتوح : صيهد مفازة بين مأرب
وحضر موت .
صيهون : ولا أدري ما أصله إلا أن العمراني قال :
صيهون اسم جبل ، وذكره هكذا بتقديم الياء على
الهاء ، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
معجم البلدان — صفحة 448
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٨