وقال ابن دريد : الرس والرسيس بوزن تصغير
الرس واديان بنجد أو موضعان ، وبعض هذه أرادت
ابنة مالك بن بدر ترثي أباها إذ قتلته بنو عبس بمالك
ابن زهير فقالت :
ولله عينا من رأى مثل مالك
عقيرة قوم ، إن جرى فرسان
فليتهما لم يشربا قط شربة ،
وليتهما لم يرسلا لرهان
أحل به أمس جنيدب نذره ،
فأي قتيل كان في غطفان
إذا سجعت بالرقمتين حمامة ،
أو الرس ، تبكي فارس الكتفان
وقال الزمخشري : قال على الرس من أودية القبلية ،
وقال غيره : الرس ماء لبنى منقذ بن أعياء من بنى
أسد ، قال زهير :
لمن طلل كالوحي عاف منازله ،
عفا الرس منه فالرسيس فعاقله
وقال أيضا :
بكرن بكورا واستحرن بحسرة ،
فهن لوادي الرس كاليد للفم
وقال الأصمعي : الرس والرسيس ، فالرس لبنى أعياء
رهط حماس ، والرسيس لبنى كاهل ، وقال آخرون
في قوله عز وجل : وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك
كثيرا ، قال : الرس وادى أذربيجان وحد أذربيجان
ما وراء الرس ، ويقال إنه كان بأران على الرس
ألف مدينة فبعث الله إليهم نبيا يقال له موسى ،
وليس بموسى بن عمران ، فدعاهم إلى الله والايمان به
فكذبوه وجحدوه وعصوا أمره فدعا عليهم فحول
الله الحارث والحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم
فيقال أهل الرس تحت هذين الجبلين ، ومخرج الرس
من قاليقلاء ويمر بأران ثم يمر بورثان ثم يمر بالمجمع
فيجتمع هو والكر وبينهما مدينة البيلقان ويمر الكر
والرس جميعا فيصبان في بحر جرجان ، والرس هذا
واد عجيب فيه من السمك أصناف كثيرة ، وزعموا
أنه يأتيه في كل شهر جنس من السمك لم يكن من
قبل ، وفيه سمك يقال له الشورماهي لا يكون إلا
فيه ، يجئ إليه في كل سنة في وقت معلوم صنف
منه ، وقال مسعر بن المهلهل وقد ذكر بذ بابك
ثم قال : وإلى جانبه نهر الرس وعليه رمان عجيب
لم أر في بلد من البلدان مثله ، وبها تين عجيب ،
وزبيبها يخفف في التنانير لأنه لا شمس عندهم لكثرة
الضباب ولم تصح السماء عندهم قط ، ونهر الرس
يخرج إلى صحراء البلاسجان ، وهي إلى شاطئ البحر
في الطول من برزند إلى برذعة ، ومنها ورثان
والبيلقان ، وفى هذه الصحراء خمسة آلاف قرية ،
وأكثرها خراب إلا أن حيطانها وأبنيتها باقية لم تتغير
لجودة التربة وصحتها ، ويقال إن تلك القرى كانت
لأصحاب الرس الذين ذكرهم الله في القرآن المجيد ،
ويقال إنهم رهط جالوت قتلهم داود وسليمان ،
عليهما السلام ، لما منعوا الخراج ، وقتل جالوت بأرمية .
رسكن : بلد بطخارستان فتحه الأحنف سنة اثنتين
وثلاثين عنوة .
الرسيس : تصغير الرس : واد بنجد ، عن ابن دريد ،
لبنى كاهل من بنى أسد بالقرب من الرس ، وقول
القتال الكلابي يدل على أنه قرب المدينة :
نظرت وقد جلى الدجى طاسم الصوى
بسلع وقرن الشمس لم يترجل
إلى ظعن بينا لرسيس فعاقل
عوامد للشيقين أو بطن خنثل
معجم البلدان — صفحة 44
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤