وكان إسحاق بن إسماعيل قد حصن صغدبيل وجعلها
معلقه وأودعها أمواله وزوجته ابنة صاحب السرير .
صغران : على فعلان من الصغر ، قال العمراني : موضع .
صغر : بالتحريك : علم مرتجل لجبل قرب عبود ،
ذكر مع عبود .
صغر : على وزن زفر وصرد ، وهي زغر التي تقدم
ذكرها بعينها ، وزغر هي اللغة الفصحى فيها ، وقد
ذكرنا هناك لم سميت بزغر وأهلها وما يصاقبها
يسمونها صغر كما ذكرنا هنا ، وذكرها أبو عبد الله
ابن البناء وسماها صغر ، وقد ذكرت ههنا ما ذكره
بعينه ، قال : أهل الكورين يسمونها سقر ، وكتب
مقدسي إلى أهله من سقر السفلى إلى الفردوس العليا ،
وذلك لأنه بلد قاتل للغرباء ردي الماء ومن أبطأ عليه
ملك الموت فليرحل إليها فإنه يجده هناك له بالرصد ، لا
أعرف في بلد الاسلام لها نظيرا في هذا الباب ، قال :
وقد رأيت بلادا كثيرة وبيئة ولكن ليس كهذه ،
وأهلها سودان غلاظ ، وماؤها حميم وكأنها جحيم
إلا أنها البصرة الصغرى والمتجر المربح ، وهي على
البحيرة المقلوبة وبقية مدائن لوط ، وإنها نجت لان
أهلها لم يكونوا يعملون الفاحشة ، والجبال منها قريبة .
صغوا : في قول تأبط شرا :
واذهب صريم نحلن بعدها
صغوا وحلن بالجميع الحوشبا
قال السكري : صغوا مكان .
باب الصاد والفاء وما يليهما
الصفا : بالفتح ، والقصر ، والصفا والصفوان والصفواء كله
العريض من الحجارة الملس ، جمع صفاة ، ويكتب
بالألف ، ويثنى صفوان ، ومنه الصفا والمروة : وهما
جبلان بين بطحاء مكة والمسجد ، أما الصفا فمكان
مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام
عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، ومن وقف
على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام
بين الصفا والمروة ، قال نصيب :
وبين الصفا والمروتين ذكرتكم
بمختلف من بين ساع وموجف
وعند طوافي قد ذكرتك ذكرة
هي الموت بل كادت على الموت تضعف
وقال أيضا :
طلعن علينا بين مروة والصفا
يمرن على البطحاء مور السحائب
وكدن ، لعمر الله ، يحدثن فتنة
لمختشع من خشية الله تائب
والصفا أيضا : نهر بالبحرين يتخلج من عين محلم ،
قال لبيد :
سحق بمنسعة الصفا وسرية
عم نواعم بينهن كروم
وقال لبيد أيضا :
فرحن كأن الناديات عن الصفا
مذارعها والكارعات الحواملا
بذي شطب أحداجهم إذا تحملوا
وحث الحداة الناجيات الذواملا
والصفا : حصن بالبحرين وهجر ، وقال ابن الفقيه :
الصفا قصبة هجر ، ويوم الصفا : من أيامهم ، قال جرير :
تركتم بوادي رحرحان نساءكم ،
ويوم الصفا لاقيتم الشعب أوعرا
وقال آخر :
نبئت أهلك اصعدوا من ذي الصفا
سقيا لذلك من فويق صعدا !