سور السوس وتستر والأبلة ، وقال ابن الكلبي :
السوس بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وقرأت في
بعض كتبهم أن أول من بنى كور السوس وحفر
نهرها أردشير بن بهمن القديم بن اسفنديار بن كشتاسف .
والسوس أيضا : بلد بالمغرب كانت الروم تسميها
قمونية ، وقيل : السوس بالمغرب كورة مدينتها
طنجة ، وهناك السوس الأقصى : كورة أخرى
مدينتها طرقلة ، ومن السوس الأدنى إلى السوس
الأقصى مسيرة شهرين وبعده بحر الرمل وليس وراء
ذلك شئ يعرف . والسوس أيضا : بلدة بما وراء
النهر ، وبالمغرب السوس أيضا ، تذكر بعد هذا
وقال ابن طاهر المقدسي : السوس هو الأدنى ولا
يقال له سوس ، وفتحت الأهواز في أيام عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، على يد أبى موسى الأشعري
وكان آخر ما فتح منها السوس فوجد بها موضعا فيه
جثة دانيال النبي ، عليه السلام ، فأخبر بذلك عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، فسأل المسلمين عن ذلك
فأخبروه أن بخت نصر نقله إليها لما فتح بيت
المقدس وأنه مات هناك فكان أهل تلك البلاد
يستسقون بجثته إذا قحطوا ، فأمر عمر ، رضي الله عنه
، بدفنه فسكر نهرا ثم حفر تحته ودفنه فيه
وأجرى الماء عليه فلا يدرى أين قبره إلى الآن ،
وقال ابن طاهر المقدسي : السوس بلدة من بلاد
خوزستان ، خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم :
أبو العلاء علي بن عبد الرحمن الخراز السوسي اللغوي ،
سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، روى
عنه أبو نصر السجزي الحافظ ، وأحمد بن يحيى
السوسي ، سمع الأسود بن عامر ، وروى عنه أبو
بكر بن أبي داود ، ومحمد بن عبد الله بن غيلان
الخراز يعرف بالسوسي ، سمع سوار بن عبد الله ،
روى عنه الدارقطني ، ومحمد بن إسحاق بن عبد
الرحيم أبو بكر السوسي ، روى عن الحسين بن
إسحاق الدقيقي وأبى سيار أحمد بن حموية التستري
وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي ، روى عنه
الدارقطني وابن رزقويه وغيرهما .
سوسقان : بعد السين الثانية قاف ، وآخره نون : قرية
على أربعة فراسخ من مرو عند الرمل على طرف البرية ،
ينسب إليها طلحة بن محمد بن أحمد بن أبي غانم بن
خير السوسقاني ، سمع أبا الفضل محمد بن عبد الرزاق
الماخواني ، مات سنة 527 .
سوسنجرد : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، ثم سين
أخرى ، ونون ساكنة ، وجيم مكسورة ، وراء
ساكنة ، ودال مهملة : من قرى بغداد .
سوسة : بضم أوله ، بلفظ واحد السوس الذي في
الصوف ، قال بطليموس : مدينة سوسة طولها أربع
وثلاثون درجة وثماني عشرة دقيقة ، وعرضها اثنتان
وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة تحت عشر
درج من السرطان ، يقابلها عشر درجات من الجدي ،
بيت ملكها عشر درجات من الحمل ، بيت عاقبتها
عشر درجات من الميزان ، لها اثنتا عشرة دقيقة في
الشولة وأربع درج في سعد الذابح ، ولها شركة مع
النسر الط ، قال أبو سعد : سوسة بلد بالمغرب ،
وهي مدينة عظيمة بها قوم لونهم لون الحنطة يضرب
إلى الصفرة ، ومن السوسة يخرج إلى السوس الأقصى
على ساحل البحر المحيط بالدنيا ، فمن السوس الأقصى
إلى القيروان ثلاثة آلاف فرسخ يقطعها السالك في
ثلاث سنين ، ومن القيروان إلى أطرابلس مائة فرسخ ،
ومن أطرابلس إلى مصر ألف فرسخ ، ومن مصر إلى
مكة خمسمائة فرسخ ، يخرج الحاج من السوس
معجم البلدان — صفحة 281
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨١