هي جزيرة عظيمة في بحر هركند بأقصى بلاد الهند ،
طولها ثمانون فرسخا في مثلها ، وهي جزيرة تشرع إلى
بحر هركند وبحر الأعباب ، وفى سرنديب الجبل
الذي هبط عليه آدم ، عليه السلام ، يقال له الرهون ،
وهو ذاهب في السماء يراه البحريون من مسافة أيام
كثيرة ، وفيه أثر قدم آدم ، عليه السلام ، يقال له الرهون ،
وهو ذاهب في السماء يراه البحريون من مسافة أيام
كثيرة ، وفيه أثر قدم آدم ، عليه السلام ، وهي
قدم واحدة مغموسة في الحجر طولها نحو سبعين ذراعا ،
ويزعمون أنه خطا الخطوة الأخرى في البحر ، وهو
منه على مسيرة يوم وليلة ، ويرى على هذا الجبل في
كل ليلة كهيئة البرق من غير سحاب ولا غيم ، ولا
بد له في كل يوم من مطر يغسله يعنى موضع قدم
آدم ، عليه السلام ، ويقال : إن الياقوت الأحمر
يوجد على هذه الجبال تحدره السيول والأمطار إلى
الحضيض فيلقط ، وفيه يوجد الماس أيضا ، ومنه
يجلب العود فيما قيل ، وفيها نبت طيب الريح لا يوجد
بغيرها ، ولها ثلاثة ملوك كل واحد منهم عاص على
صاحبه ، وإذا مات ملكهم الأكبر قطع أربع قطع
وجعل كل قطعة في صندوق من الصندل والعود
فيحرقونه بالنار وامرأته أيضا تتهافت بنفسها على النار
حتى تحترق معه أيضا .
سرندين : قال يحيى بن مندة : سعد بن عبد الله
السرنديني أبو الخير قدم أصبهان وكتب عن عبد
الوهاب الكلابي ، روى عنه علي بن أحمد السرنجاني
وأبو علي اللباد وغيرهما .
سرنو : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم نون : من قرى
أستراباذ من نواحي طبرستان ، وقيل سرنه ، ينسب
إليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن فرخان الفرخاني ،
قال أبو سعد الإدريسي في تاريخ أستراباذ : سمعته
يذكره أنه من رساتيق أستراباذ من حوالي سرنه أو من
سرنه نفسها ، كان شيخا فاضلا ورعا ثقة متقنا فقيها
وأثنى عليه وقال : رحل إلى العراق وأقام سنين
كثيرة ثم رجع إلى جرجان ومنها إلى سمرقند وأقام
بها محمود الأثر إلى أن مات بها سنة 370 في ربيع
الاخر ، يروى عن أبي بكر بن أبي داود وعبد الله
ابن محمد البغوي ويحيى بن صاعد وجماعة يكثر
عددهم كتبوا عنه ، والله أعلم .
سرنة : موضع بالأندلس ، ينسب إليه فرج بن
يوسف السرني أبو عمر ، روى عن يحيى بن محمد
ابن وهب بن مرة بمدينة الفرج وغيره ، حدث عنه
القاضي أبو عبد الله بن السقاط .
سروان : مدينة صغيرة من أعمال سجستان بها فواكه
كثيرة وأعناب ونخل ، وهي بست على نحو
مرحلتين أحد المنزلين فيروز كند والاخر سروان
على طريق بلد الداور .
السروان : كأنه تثنية سراة ، بفتح ثانيه : محلتان
من محاضر سلمى أحد جبلي طئ .
سروج : فعول ، بفتح أوله ، من السرج ، وهو من
أبنية المبالغة : وهي بلدة قريبة من حران من ديار
مضر ، قالوا : طول سروج اثنتان وستون درجة
ونصف وثلث ، وعرضها ست وثلاثون درجة ، غلب
عياض بن غنم على أرضها ثم فتحها صلحا على مثل
صلح الرها في سنة 17 في أيام عمر ، رضي الله عنه ،
وهي التي يعيد الحريري في ذكرها ويبدى في مقاماته ،
وقيل لأبي حية النميري : لم لا تقول شعرا على قافية
الجيم ؟ فقال : وما الجيم ، بأبي أنتم ؟ فقيل له :
مثل قول عمك الراعي :
ماؤهن يعيج
فأنشأ يقول :
معجم البلدان — صفحة 216
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٦