بين المغيثة وتبوك من منازل حاج الشام ، وهناك
لقى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أمراء الأجناد ،
بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة ، وقال مالك
ابن أنس : هي قرية بوادي تبوك ، وهي آخر عمل
الحجاز الأول ، وهناك لقى عمر بن الخطاب من
أخبره بطاعون الشام فرجع إلى المدينة ، وبها مات
ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام في سبع أو ثمان
وسبعين ومائة ، وكان لسان آل الزبير ، قال له
عبد الملك وقد وفد عليه : أبوك كان أعلم بك حيث
كان يشتمك ، قال : يا أمير المؤمنين أتدري لم كان
يشتمني ؟ قال : لا والله ، قال : لأني كنت نهيته
أن يقاتل بأهل مكة وأهل المدينة فإن الله عز وجل
لا ينصر بهم أحدا ، أما أهل مكة فإنهم أخرجوا
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأخافوه ثم جاؤوا
إلى المدنية فأخرجهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
وسيرهم ، يعرض في قوله هذا بالحكم بن أبي العاصي
جد عبد الملك حيث نفاه رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، وأما أهل المدينة فخذلوا عثمان ، رضي الله عنه
، حتى قتل بينهم لم يروا أن يدفعوا عنه ، فقال
له عبد الملك : عليك لعنة الله ! قال : يستحقها
الظالمون كما قال الله تعالى : ألا لعنة الله على الظالمين ،
قال : فأمسك عنه .
سرغامرطا : قرية بالجزيرة من ديار مضر ، سمع بها
أبو حاتم بن حبان البستي أبا بدر أحمد بن خالد بن
عبد الملك بن عبد الله بن مسرح الحراني .
سرف : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وآخره فاء ،
قال أبو عبيد : السرف الجاهل ، وأنشد لطرفة بن
العبد :
إن امرا سرف الفؤاد يرى ،
علا بماء سحابة ، شتمي
وهو موضع على ستة أميال من مكة ، وقيل : سبعة
وتسعة واثنى عشر ، تزوج به رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، ميمونة بنت الحارث وهناك بنى بها
وهناك توفيت ، وفيه قال عبيد الله بن قيس
الرقيات :
لم تكلم ، بالجلهتين ، الرسوم !
حادث عهد أهلها أم قديم ؟
سرف منزل لسلمة ، فالظهران
منا منازل ، فالقصيم
قال القاضي عياض : وأما الذي حمى فيه عمر ،
رضي الله عنه ، فجاء فيه أنه حمى السرف والربذة ،
كذا عند البخاري بالسين المهملة ، وفى موطأ ابن
وهب الشرف ، بالشين المعجمة وفتح الراء ، وكذا
رواه بعض رواة البخاري وأصلحه وهذا الصواب ،
وأما سرف فلا يدخله الألف واللام ، وقال الحربي
في تفسير الحديث : ما أحب أن أنفخ في الصلاة وإن
لي ممر الشرف ، بالشين المعجمة ، كذا ضبطه
وقال : خصه بجودة نعمه ، والله أعلم .
سرفقان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الفاء
ثم قاف ، وآخره نون : قرية بينها وبين سرخس
ثلاثة فراسخ ، نسب إليها قوم من أهل العلم والرواية ،
منهم : الفقيه أبو محمد بن أبي بكر بن محمد السرفقاني ،
وعمه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد رويا الحديث .
سرقسطة : بفتح أوله وثانيه ثم قاف مضمومة ،
وسين مهملة ساكنة ، وطاء مهملة : بلدة مشهورة
بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطيلة ، ذات فواكه
عذبة لها فضل على سائر فواكه الأندلس ، مبنية على
نهر كبير ، وهو نهر منبعث من جبال القلاع ، قد
انفردت بصنعة السمور ولطف تدبيره تقوم في طرزها
معجم البلدان — صفحة 212
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٢