الشام مع أبي عبيدة فمات بدمشق فدفن براوية ،
وهو أول مسلم دفن بها ، عن ابن عساكر ، والمصا
ابن عيسى الكلاعي الزاهد كان يسكن راوية من
قرى دمشق وصحب سليمان الخواص وحدث عن
شعبة ، حكى عنه القاسم بن عثمان الجوعى وأحمد بن أبي
الحوارى وعبيد بن عصام الخراساني .
راهص : قال أبو زياد الكلابي : راهص من جبال أبى
بكر بن كلاب ، وأنشد أبو الندى :
رويت جريرا يوم أذرعة الهوى
وبصرى وقادتك الرياح الجنائب
سقى الله نجدا من ربيع وصيف ،
وخص بها أشرافها فالجوانب
إلى أجلى فالمطلبين فراهص ،
هناك الهوى لو أن شيئا يقارب
وفى كتاب الأصمعي : ولبنى قريط بن عبد بن أبي
بكر بن كلاب راهص أيضا ، وهي حرة سوداء ،
وهي آكام منقادة تسمى نعل راهص ثم الجفر جفر
البعر .
راهط : بكسر الهاء ، وطاء مهملة : موضع في الغوطة
من دمشق في شرقيه بعد مرج عذراء إذا كنت في
القصير طالبا لثنية العقاب تلقاء حمص فهو عن
يمينك ، وسماها كثير نقعاء راهط ، قال :
أبوكم تلاقى يوم نقعاء راهط
بنى عبد شمس وهي تنفى وتقتل
راهط : اسم رجل من قضاعة ، ويقال له مرج راهط ،
كانت به وقعة مشهورة بين قيس وتغلب ، ولما كان
سنة 65 مات يزيد بن معاوية وولى ابنه معاوية بن
يزيد مائة يوم ثم ترك الامر واعتزل وبايع الناس
عبد الله بن الزبير ، وكان مروان بن الحكم بن أبي
العاصي بالشام فهم بالمسير إلى المدينة ومبايعة عبد الله
ابن الزبير ، فقدم عليه عبيد الله بن زياد فقال له :
استحييت لك من هذا الفعل إذ أصبحت شيخ
قريش المشار إليه وتبايع عبد الله بن الزبير وأنت
أولى بهذا الامر منه ؟ فقال له : لم يفت شئ ، فبايعه
وبايعه أهل الشام وخالف عليه الضحاك بن قيس
الفهري وصار أهل الشام حزبين : حزب اجتمع إلى
الضحاك بمرج راهط بغوطة دمشق كما ذكرنا ،
وحزب مع مروان بن الحكم ووقعت بينهما الواقعة
المشهورة بمرج راهط قتل فيها الضحاك بن قيس
واستقام الامر لمروان ، وقال زفر بن الحارث الكلابي
وكان فر يومئذ عن ثلاثة بنين له وغلام فقتلوا :
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط
لمروان صدعا بيننا متنائيا
أريني سلاحي ، لا أبا لك ! إنني
أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا
ومقتل همام أمنى الأمانيا
وتذهب كلب لم تنلها رماحنا ،
وتترك قتلى راهط هي ما هيا
فلم تر منى نبوة قبل هذه ،
فراري وتركي صاحبي ورائيا
عشية أجرى بالقرينين لا أرى
من الناس الامن على ولا ليا
أيذهب يوم واحد إن أسأته
بصالح أيامى وحسن بلائيا ؟
فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا
وتثأر من نسوان كلب نسائيا
فقد ينبت المرعى على دمن الثرى
وتبقى حزازات النفوس كما هيا
معجم البلدان — صفحة 21
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١