قال بعض أهل الأدب : أحسن الأرض مخلوقة الري ،
ولها السربان والسر وأظنهما سوقين بالري ، وكان
الرشيد يقول : الدنيا أربع منازل وقد نزلت منها
ثلاثا ، إحداها دمشق والرقة والري وسمرقند ،
وأرجو أن أنزل الرابعة ، ولم أر في هذه المنازل
الثلاث التي نزلتها موضعا أحسن من السربان لأنه
شارع يشق مدينة الري في وسطه نهر جار عن
جانبيه جميعا الأشجار ملتفة متصلة وبينها الأسواق
محتفة .
سربخ : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، وخاء
معجمة : موضع باليمن ، قال خلف الأزدي :
وهل أردن الدهر روضة سربخ ،
وهل أرعين ذودي محصبها الأحوى ؟
سربرد : بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، وضم الباء
الموحدة ، وراء ساكنة ، ودال مهملة ، كذا ضبطه
عبد السلام البصري في أمالي جحظة ، قال جحظة :
حدثني أبو جعفر بن موسى قال : تعشق جعفر بن يحيى
ابن خالد بن برمك جارية في أيام المهدى وهم منكوبون
ولم يكن معه ثمنها فقال لأبيه : قد برح بي عشق هذه
الجارية ولست أقدر على شرائها وقد وعدتني مولاتها
أن تحبسها إلى أن أمضى إلى بلخ وأستميح قرابتي
وأعود ، فقال له أبوه : امض راشدا ، فلما بلغ إلى
مكان يقال له سربرد ذكرها فقال :
إذا جزت حلوانا وجاوزت آبة
إلى سربرد فالسلام على الود
رأيت الغنى بعدا فقلت : لعلني
أصير إلى قرب الأحبة بالبعد
قال : ومات الهادي وصار الامر إلى الرشيد فرد
الامر جميعه إلى يحيى بن خالد فسأله عن جعفر فعرفه
خبره ، فأمر بابتياع الجارية وأمر بنفاذ البريد ليرده .
سربزه : جزيرة في أرض الهند موقعها من العمارة
خط الاستواء يجلب منها الكافور .
سربط : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الباء
الموحدة ، والطاء : موضع في بلد أرمينية له نهر يعرف
به ويصب في دجلة مأخذه من ظهر أبيات أرزن وهو
يخرج من خونت وجبالها من أرض أرمينية .
سرت : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره تاء مثناة
من فوق ، علم مرتجل غير مستعمل في كلامهم :
مدينة على ساحل البحر الرومي بين برقة وطرابلس
الغرب لا بأس بها ، وفى سمتها من ناحية الجنوب في
البر أجد أبية ومنها يقصد إلى طرابلس الغرب ، قال
أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي الحافظ من
أصحاب السلفي : أنشدني أبو بكر عتيق بن القاسم
السرتي لنفسه :
أقول لعيني دائما ، ولدمعها
لسان بسر الحب في الخد ناطق :
أجدك ما ينفك لي منك ضائر ،
بسرى واش أو لحيني رامق
فلولاك لما أعرف العشق أولا ،
ولولاه لم يعرف بأنى عاشق
قال البكري : ومدينة سرت مدينة كبيرة على سيف
البحر عليها سور من طوب وبها جامع وحمام وأسواق ،
ولها ثلاثة أبواب : قبلي وجنوبي وباب صغير إلى البحر
ليس حولها أرباض ، ولهم نخل وبساتين وآبار عذبة
وجباب كثيرة ، وذبائحهم المعز طيب اللحم ، وأهل
سرت من أخس خلق الله خلقا وأسوأهم معاملة ، لا
يبيعون ولا يبتاعون إلا بسعر قد اتفق جميعهم عليه ،
وربما نزل المركب بساحلهم بالزيت وهم أحوج الناس
معجم البلدان — صفحة 206
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٦